Skip to main content

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 319

Contributors:

P.319
قَرِيبٌ ولَا تَدْعُنِي إِلَّا مُتَضَرِّعاً إِلَيَّ وهَمَّكَ هَمّاً وَاحِداً فَإِنَّكَ مَتَى تَدْعُنِي كَذَلِكَ أُجِبْكَ يَا عِيسَى إِنِّي لَمْ أَرْضَ بِالدُّنْيَا ثَوَاباً لِمَنْ كَانَ قَبْلَكَ ولَا عِقَاباً لِمَنِ انْتَقَمْتُ مِنْه يَا عِيسَى إِنَّكَ تَفْنَى وأَنَا أَبْقَى ومِنِّي رِزْقُكَ وعِنْدِي مِيقَاتُ أَجَلِكَ وإِلَيَّ إِيَابُكَ وعَلَيَّ حِسَابُكَ فَسَلْنِي ولَا تَسْأَلْ غَيْرِي فَيَحْسُنَ مِنْكَ الدُّعَاءُ ومِنِّي الإِجَابَةُ يَا عِيسَى مَا أَكْثَرَ الْبَشَرَ وأَقَلَّ عَدَدَ مَنْ صَبَرَ الأَشْجَارُ كَثِيرَةٌ وطَيِّبُهَا قَلِيلٌ فَلَا يَغُرَّنَّكَ حُسْنُ شَجَرَةٍ حَتَّى تَذُوقَ ثَمَرَهَا يَا عِيسَى لَا يَغُرَّنَّكَ الْمُتَمَرِّدُ عَلَيَّ بِالْعِصْيَانِ يَأْكُلُ رِزْقِي ويَعْبُدُ غَيْرِي 0 ثُمَّ يَدْعُونِي عِنْدَ الْكَرْبِ فَأُجِيبُه ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى مَا كَانَ عَلَيْه فَعَلَيَّ يَتَمَرَّدُ أَمْ بِسَخَطِي يَتَعَرَّضُ فَبِي حَلَفْتُ لآَخُذَنَّه أَخْذَةً لَيْسَ لَه مِنْهَا مَنْجًى ولَا دُونِي مَلْجَأٌ أَيْنَ يَهْرُبُ مِنْ سَمَائِي وأَرْضِي يَا عِيسَى قُلْ لِظَلَمَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَدْعُونِي والسُّحْتُ تَحْتَ أَحْضَانِكُمْ - والأَصْنَامُ
Commentary
يحقق المنظور به . أي لا تحدق النظر إلى السماء حياء ، بل انظر بتخشع ، ويحتمل أن يكون وصف الطرف بالكلال لبيان عجز قوي المخلوقين . قوله تعالى : " وهمك هما واحدا " أي اجعل همك هما واحدا ، ولا تجعل همك إلا هما واحدا ، وفي الأمالي " هم واحد " وهو أظهر . قوله تعالى : " وإلى إيابك " بكسر الهمزة أي رجوعك . قوله تعالى : " حتى تذوق ثمرها " أي لا تغتر بحسن ظواهر الخلق حتى تختبرهم ، وتظهر لك مكنونات أديانهم ونياتهم وأخلاقهم . قوله تعالى : " والسحت تحت أحضانكم " وفي بعض النسخ أقدامكم ، والحضن ما دون الإبط إلى الكشح ( 1 ) ، وهو كناية عن ضبط الحرام وحفظه وعدم رده إلى أهله .
Footnote
( 1 ) كذا في النسخ ولعل الصواب " أو لا تجعل " . ( 2 ) المصباح : ج 1 ص 172 .