Skip to main content

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 316

Contributors:

P.316
عَبْدِي ابْنُ أَمَتِي أَنْزِلْنِي مِنْ نَفْسِكَ كَهَمِّكَ واجْعَلْ ذِكْرِي لِمَعَادِكَ وتَقَرَّبْ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ وتَوَكَّلْ عَلَيَّ أَكْفِكَ ولَا تَوَكَّلْ عَلَى غَيْرِي فَآخُذَ لَكَ يَا عِيسَى اصْبِرْ عَلَى الْبَلَاءِ وارْضَ بِالْقَضَاءِ وكُنْ كَمَسَرَّتِي فِيكَ فَإِنَّ مَسَرَّتِي أَنْ أُطَاعَ فَلَا أُعْصَى يَا عِيسَى أَحْيِ ذِكْرِي بِلِسَانِكَ ولْيَكُنْ وُدِّي فِي قَلْبِكَ يَا عِيسَى تَيَقَّظْ فِي سَاعَاتِ الْغَفْلَةِ واحْكُمْ لِي لَطِيفَ الْحِكْمَةِ يَا عِيسَى كُنْ رَاغِباً رَاهِباً وأَمِتْ قَلْبَكَ بِالْخَشْيَةِ يَا عِيسَى رَاعِ اللَّيْلَ لِتَحَرِّي مَسَرَّتِي وأَظْمِئْ نَهَارَكَ لِيَوْمِ حَاجَتِكَ عِنْدِي يَا عِيسَى نَافِسْ فِي الْخَيْرِ جُهْدَكَ - تُعْرَفْ بِالْخَيْرِ حَيْثُمَا تَوَجَّهْتَ يَا عِيسَى احْكُمْ فِي عِبَادِي بِنُصْحِي وقُمْ فِيهِمْ بِعَدْلِي فَقَدْ أَنْزَلْتُ عَلَيْكَ شِفَاءً لِمَا فِي الصُّدُورِ مِنْ مَرَضِ الشَّيْطَانِ يَا عِيسَى لَا تَكُنْ جَلِيساً لِكُلِّ مَفْتُونٍ يَا عِيسَى حَقّاً أَقُولُ مَا آمَنَتْ بِي خَلِيقَةٌ إِلَّا خَشَعَتْ لِي ولَا خَشَعَتْ لِي إِلَّا رَجَتْ ثَوَابِي فَأَشْهَدُ أَنَّهَا آمِنَةٌ مِنْ عِقَابِي مَا لَمْ تُبَدِّلْ أَوْ تُغَيِّرْ سُنَّتِي يَا عِيسَى ابْنَ الْبِكْرِ الْبَتُولِ ابْكِ عَلَى نَفْسِكَ بُكَاءَ مَنْ وَدَّعَ الأَهْلَ وقَلَى الدُّنْيَا وتَرَكَهَا لأَهْلِهَا وصَارَتْ رَغْبَتُه فِيمَا عِنْدَ إِلَهِه
Commentary
والانفراد به وهو من الشيء النفيس الجيد في نوعه . ونافست في الشيء منافسة ونفاسا إذا رغبت فيه . ( 1 ) قوله تعالى : " جهدك " أي بقدر وسعك وطاقتك لتكون معروفا بالخير حيث توجهت . قوله تعالى : " بنصحي " أي بما علمتك للحكم بينهم لنصحي لهم أو كما أني لك ناصح فكن أنت ناصحا لهم . قوله تعالى : " بعدلي " أي بالحكم العدل الذي جعلت لهم . قوله تعالى : " فقد أنزلته ( 2 ) " أي العدل أو الكتاب المشتمل عليه . قوله تعالى : " لكل مفتون " أي بالدنيا وزخارفها . قوله تعالى : " البتول " قال الفيروزآبادي : البتول : المنقطعة عن الرجال ومريم العذراء وفاطمة بنت سيد المرسلين عليهما السلام لانقطاعها عن نساء زمانها ونساء الأمة فضلا ودينا وحسبا ، والمنقطعة عن الدنيا إلى الله ( 3 ) . قوله تعالى : " وقلى الدنيا " أي أبغضها .
Footnote
( 1 ) النهاية : ج 5 ص 65 . ( 2 ) في المتن " فقد أنزلت " . ( 3 ) القاموس : ج 3 ص 332 .