تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
مَا تَصِيرُ ومَكْتُوبٌ مَا أَخَذْتَ وكَيْفَ أَتْلَفْتَ يَا عِيسَى إِنَّكَ مَسْؤُولٌ فَارْحَمِ الضَّعِيفَ كَرَحْمَتِي إِيَّاكَ ولَا تَقْهَرِ الْيَتِيمَ يَا عِيسَى ابْكِ عَلَى نَفْسِكَ فِي الْخَلَوَاتِ وانْقُلْ قَدَمَيْكَ إِلَى مَوَاقِيتِ الصَّلَوَاتِ وأَسْمِعْنِي لَذَاذَةَ نُطْقِكَ بِذِكْرِي فَإِنَّ صَنِيعِي إِلَيْكَ حَسَنٌ يَا عِيسَى كَمْ مِنْ أُمَّةٍ قَدْ أَهْلَكْتُهَا بِسَالِفِ ذُنُوبٍ قَدْ عَصَمْتُكَ مِنْهَا يَا عِيسَى ارْفُقْ بِالضَّعِيفِ وارْفَعْ طَرْفَكَ الْكَلِيلَ إِلَى السَّمَاءِ وادْعُنِي فَإِنِّي مِنْكَ
شرح
أو كن بحيث إذا فارقت الدنيا لم تكن أخذت منها سوى البلغة ، ويحتمل أن يكون المراد بالبلغة ما يبلغ الإنسان من زاد الآخرة إلى درجاتها الرفيعة . قوله عليه السلام : " وليكفك الخشن " أي من الثياب " الجشب " أي من الطعام أو من الثياب أيضا ، قال الجوهري ، طعام جشب ومجشوب : أي غليظ ، ويقال : هو الذي لا إدام معه ، والجشيب من الثياب الغليظ . ( 1 ) قوله تعالى : " فقد رأيت إلى ما يصير " بالياء أي الثوب والطعام فإن مصير الأول إلى البلى ، والثاني إلى القذارة والأذى ، أو بالتاء أي بذلك تصير إلى البلاء . قوله تعالى : " كرحمتي إياك " الكاف للتشبيه في أصل الرحمة لا في كيفيتها وقدرها ، أو للتعليل أي لرحمتي إياك . قوله تعالى : " إلى مواقيت الصلوات " أي مواضعها ، وفي الأمالي " مواضع الصلوات " . قوله تعالى : " وأسمعني لذاذة نطقك " أي نطقك اللذيذ ، أو التذاذك بذكري كما مر في حديث موسى . قوله تعالى : " وارفع طرفك الكليل " قال الجزري ( 2 ) : طرف كليل : إذا لم
هامش
( 1 ) الصحاح : ج 1 ص 99 . ( 2 ) النهاية : ج 4 ص 198 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 318 | العلامة المجلسي / السيد جعفر الحسيني