تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
أَعْطِنِي مَثَلَهُمْ فِي الدُّنْيَا فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع هَذَا الْجَنِينُ فِي بَطْنِ أُمِّه يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُ أُمُّه ولَا يَتَغَوَّطُ فَقَالَ النَّصْرَانِيُّ ألَمْ تَقُلْ مَا أَنَا مِنْ عُلَمَائِهِمْ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع إِنَّمَا قُلْتُ لَكَ مَا أَنَا مِنْ جُهَّالِهِمْ فَقَالَ النَّصْرَانِيُّ فَأَسْأَلُكَ أَوْ تَسْأَلُنِي فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع سَلْنِي فَقَالَ يَا مَعْشَرَ النَّصَارَى واللَّه لأَسْأَلَنَّه عَنْ مَسْأَلَةٍ يَرْتَطِمُ فِيهَا كَمَا يَرْتَطِمُ الْحِمَارُ فِي الْوَحَلِ فَقَالَ لَه سَلْ فَقَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ رَجُلٍ دَنَا مِنِ امْرَأَتِه فَحَمَلَتْ بِاثْنَيْنِ حَمَلَتْهُمَا جَمِيعاً فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ ووَلَدَتْهُمَا فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ ومَاتَا فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ ودُفِنَا فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ عَاشَ أَحَدُهُمَا خَمْسِينَ ومِائَةَ سَنَةٍ وعَاشَ الآخَرُ خَمْسِينَ سَنَةً مَنْ هُمَا فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع عُزَيْرٌ وعَزْرَةُ كَانَا حَمَلَتْ أُمُّهُمَا بِهِمَا عَلَى مَا وَصَفْتَ ووَضَعَتْهُمَا عَلَى مَا وَصَفْتَ وعَاشَ عُزَيْرٌ وعَزْرَةُ كَذَا وكَذَا سَنَةً ثُمَّ أَمَاتَ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى عُزَيْراً مِائَةَ سَنَةٍ ثُمَّ بُعِثَ وعَاشَ مَعَ عَزْرَةَ هَذِه الْخَمْسِينَ سَنَةً ومَاتَا كِلَاهُمَا فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ فَقَالَ النَّصْرَانِيُّ يَا مَعْشَرَ النَّصَارَى مَا رَأَيْتُ بِعَيْنِي قَطُّ أَعْلَمَ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ لَا تَسْأَلُونِي عَنْ حَرْفٍ وهَذَا بِالشَّامِ رُدُّونِي قَالَ فَرَدُّوه إِلَى كَهْفِه ورَجَعَ النَّصَارَى مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ ع
شرح
قوله عليه السلام " هذه الخمسين سنة " أي تتمة الخمسين ، وفي التفسير كان عمل أمهما على ما وصفت ، ووضعتهما على ما وصفت ، وعاش عزرة وعزير ثلاثين سنة ثم أمات الله عزيرا مائة سنة ، وبقي عزرة يحيى ثم بعث الله عزيرا فعاش مع عزرة عشرين سنة ، وفي أمان الأخطار إنه عاش قبل موته خمسا وعشرين سنة ، وبعده أيضا مثل ذلك ، وفي الخرائج بعد ذلك فخر الشيخ مغشيا عليه ، فقام أبي وخرجنا من الدير فخرج إلينا جماعة من الدير ، وقالوا : يدعوك شيخنا فقال أبي : ما لي بشيخكم من حاجة ، فإن كان له عندنا حاجة فليقصدنا ، فرجعوا ثم جاؤوا به وأجلس بين يدي أبي . فقال : ما اسمك ؟ قال : محمد قال : أنت محمد النبي ؟ قال : لا أنا ابن ابنته ، قال : ما اسم أمه قال : أمي فاطمة ، قال : من كان أبوك ؟ قال : اسمه علي قال : أنت ابن إليا بالعبرانية ؟ وعلي بالعربية قال : نعم ، قال ابن شبر أو شبير ؟ قال إني ابن بشير قال الشيخ : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا