Skip to main content

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 256

Contributors:

P.256
بِهَا قَالَ فَيَمْكُثُونَ مَا شَاءَ اللَّه فَيَشْتَدُّ حَالُهُمْ ويَكْثُرُ عَرَقُهُمْ ويَشْتَدُّ غَمُّهُمْ وتَرْتَفِعُ أَصْوَاتُهُمْ بِضَجِيجٍ شَدِيدٍ فَيَتَمَنَّوْنَ الْمَخْلَصَ مِنْه بِتَرْكِ مَظَالِمِهِمْ لأَهْلِهَا قَالَ ويَطَّلِعُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ عَلَى جَهْدِهِمْ فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ عِنْدِ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى يَسْمَعُ آخِرُهُمْ كَمَا يَسْمَعُ أَوَّلُهُمْ يَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ أَنْصِتُوا لِدَاعِي اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى واسْمَعُوا إِنَّ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى يَقُولُ [ لَكُمْ ] أَنَا الْوَهَّابُ إِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ تَوَاهَبُوا فَتَوَاهَبُوا وإِنْ لَمْ تَوَاهَبُوا أَخَذْتُ لَكُمْ بِمَظَالِمِكُمْ قَالَ فَيَفْرَحُونَ بِذَلِكَ لِشِدَّةِ جَهْدِهِمْ وضِيقِ مَسْلَكِهِمْ وتَزَاحُمِهِمْ قَالَ فَيَهَبُ بَعْضُهُمْ مَظَالِمَهُمْ رَجَاءَ أَنْ يَتَخَلَّصُوا مِمَّا هُمْ فِيه ويَبْقَى بَعْضُهُمْ فَيَقُولُ يَا رَبِّ مَظَالِمُنَا أَعْظَمُ مِنْ أَنْ نَهَبَهَا قَالَ فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ تِلْقَاءِ الْعَرْشِ أَيْنَ رِضْوَانُ خَازِنُ الْجِنَانِ جِنَانِ الْفِرْدَوْسِ قَالَ فَيَأْمُرُه اللَّه عَزَّ وجَلَّ أَنْ يُطْلِعَ مِنَ الْفِرْدَوْسِ قَصْراً مِنْ فِضَّةٍ بِمَا فِيه مِنَ الأَبْنِيَةِ والْخَدَمِ قَالَ فَيُطْلِعُه عَلَيْهِمْ فِي حِفَافَةِ الْقَصْرِ الْوَصَائِفُ والْخَدَمُ قَالَ فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ عِنْدِ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى يَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ ارْفَعُوا رُؤُوسَكُمْ فَانْظُرُوا إِلَى هَذَا الْقَصْرِ قَالَ فَيَرْفَعُونَ رُؤُوسَهُمْ فَكُلُّهُمْ يَتَمَنَّاه قَالَ فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ عِنْدِ اللَّه تَعَالَى يَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ هَذَا لِكُلِّ مَنْ عَفَا عَنْ مُؤْمِنٍ قَالَ فَيَعْفُونَ كُلُّهُمْ إِلَّا الْقَلِيلَ قَالَ فَيَقُولُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ لَا يَجُوزُ إِلَى جَنَّتِيَ الْيَوْمَ ظَالِمٌ ولَا يَجُوزُ إِلَى نَارِيَ الْيَوْمَ ظَالِمٌ ولأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عِنْدَه مَظْلِمَةٌ حَتَّى يَأْخُذَهَا مِنْه عِنْدَ الْحِسَابِ أَيُّهَا الْخَلَائِقُ اسْتَعِدُّوا لِلْحِسَابِ قَالَ ثُمَّ يُخَلَّى سَبِيلُهُمْ فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى الْعَقَبَةِ يَكْرُدُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً حَتَّى يَنْتَهُوا إِلَى الْعَرْصَةِ والْجَبَّارُ تَبَارَكَ وتَعَالَى عَلَى
Commentary
آخذ له بها عند الحساب . قوله عليه السلام : " أن يطلع " من باب الأفعال أي يظهره لهم . قوله عليه السلام : " في حفافة القصر " أي جوانبه وأطرافه ، قال الجزري : وفيه ظلل الله ، مكان البيت غمامة ، فكانت حفاف البيت أي محدقة به ، وحفافا الجبل : جانباه . ( 1 : ) قوله عليه السلام : " يكرد بعضهم بعضا " الكرد : الطرد والدفع .
Footnote
( 1 ) النهاية : ج 1 ص 408 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 256 | العلامة المجلسي / السيد جعفر الحسيني