تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
مِنَ الْجِمَاعِ والطَّعَامِ والشَّرَابِ يَحْمَدُونَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ عِنْدَ فَرَاغَتِهِمْ وأَمَّا قَوْلُه * ( أُولئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ ) * ( 1 ) قَالَ يَعْلَمُه الْخُدَّامُ فَيَأْتُونَ بِه أَوْلِيَاءَ اللَّه قَبْلَ أَنْ يَسْأَلُوهُمْ إِيَّاه وأَمَّا قَوْلُه عَزَّ وجَلَّ : * ( فَواكِه وهُمْ مُكْرَمُونَ ) * قَالَ فَإِنَّهُمْ لَا يَشْتَهُونَ شَيْئاً فِي الْجَنَّةِ إِلَّا أُكْرِمُوا بِه 70 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَشْعَرِيُّ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قِيلَ لأَبِي جَعْفَرٍ ع وأَنَا عِنْدَه إِنَّ سَالِمَ بْنَ أَبِي حَفْصَةَ وأَصْحَابَه يَرْوُونَ عَنْكَ أَنَّكَ تَكَلَّمُ عَلَى سَبْعِينَ وَجْهاً لَكَ مِنْهَا الْمَخْرَجُ فَقَالَ مَا يُرِيدُ سَالِمٌ مِنِّي
شرح
ليس المراد أن ذلك يكون آخر كلامهم حتى لا يتكلمون بعده بشيء ، بل المراد أنهم يجعلون هذا آخر كلامهم في كل ما ذكروه عن الحسن والجبائي ( 3 ) انتهى ، و " الدعوى " في تفسيره عليه السلام : بمعنى الدعاء ، أي طلب ما يشتهون ، وفسره البيضاوي ( 4 ) بالدعاء أيضا لكن لا بهذا المعنى ، قوله تعالى : « أُولئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ » قال البيضاوي : أي معلوم خصائصه من الدوام ، وتمحض اللذة ، ولذلك فسره بقوله : « فَواكِهُ » فإن الفاكهة ما يقصد للتلذذ ، دون التغذي ، والقوت بالعكس ، وأهل الجنة لما أعيدوا على خلقة محكمة محفوظة عن التحلل كانت أرزاقهم فواكه خالصة « وَهُمْ مُكْرَمُونَ » في نيله يصل إليهم من غير تعب وسؤال لا كما عليه رزق الدنيا ( 5 ) . انتهى ، ولا يخفى أن تفسيره عليه السلام للمعلوم أظهر وأشد انطباقا على اللفظ . الحديث السبعون : ضعيف . قوله عليه السلام : " على سبعين وجها " أي على وجه المصلحة والتقية . قوله عليه السلام : " ما يريد سالم مني " الظاهر أن سالما كان يروي هذا على سبيل الذم والإنكار ، فقال عليه السلام : ما يريد سالم مني فقد أريته المعجزات الباهرات ، أيريد
هامش
( 1 و 2 ) الصافات : 42 . ( 3 ) مجمع البيان : ج 5 ص 93 . ( 4 ) أنوار التنزل : ج 1 ص 441 ( ط مصر ) ( 5 ) نفس المصدر : ج 2 ص 292 . في المصدر : . . . وسؤال كما عليه رزق الدنيا .