تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
عليه السلام قَالَ دِيَةُ الْيَهُودِيِّ والنَّصْرَانِيِّ والْمَجُوسِيِّ ثَمَانُمِائَةِ دِرْهَمٍ 2 - وعَنْه عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِذَا قَتَلَ الْمُسْلِمُ يَهُودِيّاً أَوْ نَصْرَانِيّاً أَوْ مَجُوسِيّاً فَأَرَادُوا أَنْ يُقِيدُوا رَدُّوا فَضْلَ دِيَةِ الْمُسْلِمِ وأَقَادُوه 3 - وعَنْه عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فِي رَجُلٍ مُسْلِمٍ قَتَلَ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَقَالَ هَذَا حَدِيثٌ شَدِيدٌ لَا يَحْتَمِلُه النَّاسُ ولَكِنْ يُعْطِي الذِّمِّيُّ دِيَةَ الْمُسْلِمِ ثُمَّ يُقْتَلُ بِه الْمُسْلِمُ 4 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ أَوْ غَيْرِه عَنْ أَبَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَضْلِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع - عَنْ دِمَاءِ الْمَجُوسِ والْيَهُودِ والنَّصَارَى هَلْ عَلَيْهِمْ وعَلَى مَنْ قَتَلَهُمْ شَيْءٌ إِذَا غَشُّوا الْمُسْلِمِينَ وأَظْهَرُوا الْعَدَاوَةَ لَهُمْ قَالَ لَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُتَعَوِّداً لِقَتْلِهِمْ قَالَ وسَأَلْتُه عَنِ الْمُسْلِمِ هَلْ يُقْتَلُ بِأَهْلِ الذِّمَّةِ وأَهْلِ الْكِتَابِ إِذَا قَتَلَهُمْ قَالَ لَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُعْتَاداً لِذَلِكَ لَا يَدَعُ قَتْلَهُمْ فَيُقْتَلُ وهُوَ صَاغِرٌ
شرح
وهذا هو المشهور بين الأصحاب ، وقال ابن الجنيد : فأما أهل الكتاب الذين كانت لهم ذمة من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولم يغيروا ما شرط عليهم ، فدية الرجل منهم أربعمائة دينار . أو أربعة آلاف درهم ، وأما الذين ملكهم المسلمون عنوة ومنوا عليهم فدية الرجل منهم ثمانمائة درهم ، وفيه أقوال أخر . الحديث الثاني : صحيح ، وعمل به الشيخ مع حمله على الاعتياد . الحديث الثالث : موثق . قوله عليه السلام : " لا يحتمله الناس " أي لا يمكن بيان الحكم الواقعي فيه ، وهو ثمانمائة درهم ، إذ لا تحتمله ولا تقبله العامة ، أو المراد أن حكمه حكم شديد يعسر على الخلق قبوله ، إذ تأبى الطباع عن مساواة دية الذمي والمسلم ، أو المعنى أن اعتياد قتل أهل الذمة شديد ، لا يحتمله الناس ويوجب الفساد في الأرض . الحديث الرابع : مجهول بسنديه . وقد أجمع الأصحاب على أن المسلم لا يقتل بالكافر مطلقا ذميا كان أم غيره ،