تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
مَاتَ قَبْلَ أَنْ تُدْرِكَ الْجَارِيَةُ أتَرِثُه قَالَ نَعَمْ يُعْزَلُ مِيرَاثُهَا مِنْه حَتَّى تُدْرِكَ وتَحْلِفَ بِاللَّه مَا ادَّعَاهَا إِلَى أَخْذِ الْمِيرَاثِ إِلَّا رِضَاهَا بِالتَّزْوِيجِ ثُمَّ يُدْفَعُ إِلَيْهَا الْمِيرَاثُ ونِصْفُ الْمَهْرِ قُلْتُ فَإِنْ مَاتَتِ الْجَارِيَةُ ولَمْ تَكُنْ أَدْرَكَتْ أيَرِثُهَا الزَّوْجُ الْمُدْرِكُ قَالَ لَا لأَنَّ لَهَا الْخِيَارَ إِذَا أَدْرَكَتْ قُلْتُ فَإِنْ كَانَ أَبُوهَا هُوَ الَّذِي زَوَّجَهَا قَبْلَ أَنْ تُدْرِكَ قَالَ يَجُوزُ عَلَيْهَا تَزْوِيجُ الأَبِ ويَجُوزُ عَلَى الْغُلَامِ والْمَهْرُ عَلَى الأَبِ لِلْجَارِيَةِ 2 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ومُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ سَأَلْتُه عَنْ رَجُلٍ زَوَّجَ ابْناً لَه مُدْرِكاً مِنْ يَتِيمَةٍ فِي حَجْرِه قَالَ تَرِثُه إِنْ مَاتَ ولَا يَرِثُهَا لأَنَّ لَهَا الْخِيَارَ ولَا خِيَارَ عَلَيْهَا
شرح
وإن أجازه فقد روى أبو عبيدة الحذاء عن الباقر عليه السلام " أنه يحلف أنه لم يدعه إلى الإجازة الرغبة في الميراث ويعطى نصيبه من الميراث " ( 1 ) ، وعليها عمل الأصحاب وموردها الصغيران كما ذكر ، ولو زوج أحدهما الولي أو كان أحدهما بالغا رشيدا وزوج الآخر فضولي فمات الأول عزل للثاني نصيبه أيضا وأحلف بعد بلوغه كذلك ، هذا وإن لم يكن منصوصا إلا أنه لا حق به بطريق أولى . نعم لو كانا كبيرين وزوجهما الفضوليان ففي تعدي الحكم إليهما نظر . الحديث الثاني : مجهول . قوله عليه السلام : " ترثه " أي بعد الحلف على المشهور ، ويدل على خصوص هذه المسألة ما رواه الصدوق في الفقيه ( 2 ) بإسناده عن الحسن بن محبوب عن عبد العزيز العبدي عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله " قال : في الرجل يزوج ابنه يتيمة في حجره وابنه مدرك ، واليتيمة غير مدركة ، " قال عليه السلام : نكاحه جائز على ابنه ، فإن مات عزل ميراثها منه حتى تدرك ، فإذا أدركت حلفت بالله ما دعاها إلى أخذ الميراث إلا رضاها بالنكاح ، ثم يدفع إليها الميراث ونصف المهر ، قال عليه السلام : فإن ماتت هي قبل أن تدرك وقبل أن يموت الزوج لم يرثها الزوج ، لأن لها الخيار عليه إذا أدركت ولا خيار له
هامش
( 1 ) الوسائل ج 17 ص 527 ح 1 ، وفي المصدر « . . . وتحلف بالله ما دعاها إلى أخذ الميراث الا رضاها بالتزويج ثم يدفع إليها الميراث . . . » . ( 2 ) الفقيه ج 4 ص 277 ح 2 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 195 | العلامة المجلسي / الشيخ علي الآخوندي