Skip to main content

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 128

Contributors:

P.128
الْمَوَارِيثِ مَجْمُوعَةً فِي سِتَّةِ أَسْهُمٍ مَخْرَجَ كُلِّ مِيرَاثٍ مِنْهَا فَإِذَا اجْتَمَعَتِ السِّهَامُ السِّتَّةُ لِلَّذِينَ سَمَّى اللَّه لَهُمْ سَهْماً فَكَانَ لِكُلِّ مُسَمًّى لَه سَهْمٌ عَلَى جِهَةِ مَا سُمِّيَ لَه فَكَانَ فِي اسْتِغْرَاقِه سَهْمَه اسْتِغْرَاقٌ لِجَمِيعِ السِّهَامِ لِاجْتِمَاعِ جَمِيعِ الْوَرَثَةِ الَّذِينَ يَسْتَحِقُّونَ جَمِيعَ السِّهَامِ السِّتَّةِ وحُضُورِهِمْ فِي الْوَقْتِ الَّذِي فَرَضَ اللَّه لَهُمْ فِي مِثْلِ ابْنَتَيْنِ وأَبَوَيْنِ فَكَانَ لِلِابْنَتَيْنِ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ وكَانَ لِلأَبَوَيْنِ سَهْمَانِ فَاسْتَغْرَقُوا السِّهَامَ كُلَّهَا ولَمْ يَحْتَجْ أَنْ يُزَادَ فِي السِّهَامِ ولَا يُنْقَصَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ إِذْ لَا وَارِثَ فِي هَذَا الْوَقْتِ غَيْرُ هَؤُلَاءِ مَعَ هَؤُلَاءِ وكَذَلِكَ كُلُّ وَرَثَةٍ يَجْتَمِعُونَ فِي الْمِيرَاثِ فَيَسْتَغْرِقُونَه يَتِمُّ سِهَامُهُمْ بِاسْتِغْرَاقِهِمْ تَمَامَ السِّهَامِ وإِذَا تَمَّتْ سِهَامُهُمْ ومَوَارِيثُهُمْ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ وَارِثٌ يَرِثُ بَعْدَ اسْتِغْرَاقِ سِهَامِ الْوَرَثَةِ كَمَلاً الَّتِي عَلَيْهَا الْمَوَارِيثُ فَإِذَا لَمْ يَحْضُرْ بَعْضُ الْوَرَثَةِ كَانَ مَنْ حَضَرَ مِنَ الْوَرَثَةِ يَأْخُذُ سَهْمَه الْمَفْرُوضَ ثُمَّ يَرُدُّ مَا بَقِيَ مِنْ بَقِيَّةِ السِّهَامِ عَلَى سِهَامِ الْوَرَثَةِ الَّذِينَ حَضَرُوا بِقَدْرِهِمْ لأَنَّه لَا وَارِثَ مَعَهُمْ فِي هَذَا الْوَقْتِ غَيْرُهُمْ 2 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ قَالَ إِنَّمَا جُعِلَتِ الْمَوَارِيثُ مِنْ سِتَّةِ أَسْهُمٍ عَلَى خِلْقَةِ الإِنْسَانِ لأَنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ بِحِكْمَتِه خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ سِتَّةِ أَجْزَاءٍ فَوَضَعَ الْمَوَارِيثَ عَلَى سِتَّةِ أَسْهُمٍ وهُوَ قَوْلُه عَزَّ وجَلَّ : * ( ولَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلْناه نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ ) * فَفِي النُّطْفَةِ دِيَةٌ : * ( ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً ) * فَفِي الْعَلَقَةِ دِيَةٌ : * ( فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً ) * وفِيهَا دِيَةٌ : * ( فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً ) * وفِيهَا دِيَةٌ : * ( فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً ) * وفِيه دِيَةٌ أُخْرَى : * ( ثُمَّ أَنْشَأْناه خَلْقاً آخَرَ ) * وفِيه دِيَةٌ أُخْرَى فَهَذَا ذِكْرُ آخِرِ الْمَخْلُوقِ
Commentary
بالقرابة هم أولى بالرعاية ، فلذا أخذ أولا عدد يكون مخرجا لسهامهم من غير كسر ، لأن الستة مخرج السدس ، والثلث والنصف والثلاثين ، وهذه سهام أصحاب القرابة ، وأما الربع والثمن فهما لأصحاب السبب ، والوجه الأول كأنه هو المتعين في الخبر الثاني والله يعلم . الحديث الثاني : مجهول موقوف .