الْمَوَارِيثِ مَجْمُوعَةً فِي سِتَّةِ أَسْهُمٍ مَخْرَجَ كُلِّ مِيرَاثٍ مِنْهَا فَإِذَا اجْتَمَعَتِ السِّهَامُ السِّتَّةُ لِلَّذِينَ سَمَّى اللَّه لَهُمْ سَهْماً فَكَانَ لِكُلِّ مُسَمًّى لَه سَهْمٌ عَلَى جِهَةِ مَا سُمِّيَ لَه فَكَانَ فِي اسْتِغْرَاقِه سَهْمَه اسْتِغْرَاقٌ لِجَمِيعِ السِّهَامِ لِاجْتِمَاعِ جَمِيعِ الْوَرَثَةِ الَّذِينَ يَسْتَحِقُّونَ جَمِيعَ السِّهَامِ السِّتَّةِ وحُضُورِهِمْ فِي الْوَقْتِ الَّذِي فَرَضَ اللَّه لَهُمْ فِي مِثْلِ ابْنَتَيْنِ وأَبَوَيْنِ فَكَانَ لِلِابْنَتَيْنِ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ وكَانَ لِلأَبَوَيْنِ سَهْمَانِ فَاسْتَغْرَقُوا السِّهَامَ كُلَّهَا ولَمْ يَحْتَجْ أَنْ يُزَادَ فِي السِّهَامِ ولَا يُنْقَصَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ إِذْ لَا وَارِثَ فِي هَذَا الْوَقْتِ غَيْرُ هَؤُلَاءِ مَعَ هَؤُلَاءِ وكَذَلِكَ كُلُّ وَرَثَةٍ يَجْتَمِعُونَ فِي الْمِيرَاثِ فَيَسْتَغْرِقُونَه يَتِمُّ سِهَامُهُمْ بِاسْتِغْرَاقِهِمْ تَمَامَ السِّهَامِ وإِذَا تَمَّتْ سِهَامُهُمْ ومَوَارِيثُهُمْ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ وَارِثٌ يَرِثُ بَعْدَ اسْتِغْرَاقِ سِهَامِ الْوَرَثَةِ كَمَلاً الَّتِي عَلَيْهَا الْمَوَارِيثُ فَإِذَا لَمْ يَحْضُرْ بَعْضُ الْوَرَثَةِ كَانَ مَنْ حَضَرَ مِنَ الْوَرَثَةِ يَأْخُذُ سَهْمَه الْمَفْرُوضَ ثُمَّ يَرُدُّ مَا بَقِيَ مِنْ بَقِيَّةِ السِّهَامِ عَلَى سِهَامِ الْوَرَثَةِ الَّذِينَ حَضَرُوا بِقَدْرِهِمْ لأَنَّه لَا وَارِثَ مَعَهُمْ فِي هَذَا الْوَقْتِ غَيْرُهُمْ
2 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ قَالَ إِنَّمَا جُعِلَتِ الْمَوَارِيثُ مِنْ سِتَّةِ أَسْهُمٍ عَلَى خِلْقَةِ الإِنْسَانِ لأَنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ بِحِكْمَتِه خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ سِتَّةِ أَجْزَاءٍ فَوَضَعَ الْمَوَارِيثَ عَلَى سِتَّةِ أَسْهُمٍ وهُوَ قَوْلُه عَزَّ وجَلَّ : * ( ولَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلْناه نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ ) * فَفِي النُّطْفَةِ دِيَةٌ : * ( ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً ) * فَفِي الْعَلَقَةِ دِيَةٌ : * ( فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً ) * وفِيهَا دِيَةٌ : * ( فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً ) * وفِيهَا دِيَةٌ : * ( فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً ) * وفِيه دِيَةٌ أُخْرَى : * ( ثُمَّ أَنْشَأْناه خَلْقاً آخَرَ ) * وفِيه دِيَةٌ أُخْرَى فَهَذَا ذِكْرُ آخِرِ الْمَخْلُوقِ
شرح
بالقرابة هم أولى بالرعاية ، فلذا أخذ أولا عدد يكون مخرجا لسهامهم من غير كسر ، لأن الستة مخرج السدس ، والثلث والنصف والثلاثين ، وهذه سهام أصحاب القرابة ، وأما الربع والثمن فهما لأصحاب السبب ، والوجه الأول كأنه هو المتعين في الخبر الثاني والله يعلم .
الحديث الثاني : مجهول موقوف .