تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
الْفَرَائِضُ ودَفَعَ بَعْضُهَا بَعْضاً قَالَ واللَّه مَا أَدْرِي أَيَّكُمْ قَدَّمَ اللَّه وأَيَّكُمْ أَخَّرَ ومَا أَجِدُ شَيْئاً هُوَ أَوْسَعُ مِنْ أَنْ أَقْسِمَ عَلَيْكُمْ هَذَا الْمَالَ بِالْحِصَصِ فَأَدْخَلَ عَلَى كُلِّ ذِي حَقٍّ مَا دَخَلَ عَلَيْه مِنْ عَوْلِ الْفَرِيضَةِ وأيْمُ اللَّه أَنْ لَوْ قَدَّمَ مَنْ قَدَّمَ اللَّه وأَخَّرَ مَنْ أَخَّرَ اللَّه مَا عَالَتْ فَرِيضَةٌ فَقَالَ لَه زُفَرُ بْنُ أَوْسٍ وأَيَّهَا قَدَّمَ وأَيَّهَا أَخَّرَ فَقَالَ كُلُّ فَرِيضَةٍ لَمْ يُهْبِطْهَا اللَّه عَزَّ وجَلَّ عَنْ فَرِيضَةٍ إِلَّا إِلَى فَرِيضَةٍ فَهَذَا مَا قَدَّمَ اللَّه وأَمَّا مَا أَخَّرَ اللَّه فَكُلُّ فَرِيضَةٍ إِذَا زَالَتْ عَنْ فَرْضِهَا ولَمْ يَكُنْ لَهَا إِلَّا مَا بَقِيَ فَتِلْكَ الَّتِي أَخَّرَ اللَّه وأَمَّا الَّتِي قَدَّمَ فَالزَّوْجُ لَه النِّصْفُ فَإِذَا دَخَلَ عَلَيْه مَا يُزِيلُه عَنْه رَجَعَ إِلَى الرُّبُعِ ولَا يُزِيلُه عَنْه شَيْءٌ والزَّوْجَةُ لَهَا الرُّبُعُ فَإِذَا زَالَتْ عَنْه صَارَتْ إِلَى الثُّمُنِ لَا يُزِيلُهَا عَنْه شَيْءٌ والأُمُّ لَهَا الثُّلُثُ فَإِذَا زَالَتْ عَنْه صَارَتْ إِلَى السُّدُسِ ولَا يُزِيلُهَا عَنْه شَيْءٌ فَهَذِه الْفَرَائِضُ الَّتِي قَدَّمَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ وأَمَّا الَّتِي أَخَّرَ اللَّه فَفَرِيضَةُ الْبَنَاتِ والأَخَوَاتِ لَهَا النِّصْفُ والثُّلُثَانِ فَإِذَا أَزَالَتْهُنَّ الْفَرَائِضُ عَنْ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لَهَا إِلَّا مَا بَقِيَ فَتِلْكَ الَّتِي أَخَّرَ اللَّه فَإِذَا اجْتَمَعَ مَا قَدَّمَ اللَّه ومَا أَخَّرَ بُدِئَ بِمَا قَدَّمَ اللَّه فَأُعْطِيَ حَقَّه كَامِلاً فَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ كَانَ لِمَنْ أَخَّرَ اللَّه فَإِنْ لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ فَلَا شَيْءَ لَه فَقَالَ لَه زُفَرُ بْنُ أَوْسٍ مَا مَنَعَكَ أَنْ تُشِيرَ بِهَذَا الرَّأْيِ عَلَى عُمَرَ فَقَالَ هَيْبَتُه فَقَالَ الزُّهْرِيُّ واللَّه لَوْ لَا أَنَّه تَقَدَّمَه إِمَامٌ عَدْلٌ كَانَ أَمْرُه عَلَى الْوَرَعِ فَأَمْضَى أَمْراً فَمَضَى مَا اخْتَلَفَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْعِلْمِ اثْنَانِ
شرح
ويحتجون بذلك بقوله تعالى : « وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ » ( 1 ) وعندنا للأخت من الأب السدس ، وسيأتي قوله : " كل فريضة لم يهبطها الله " هذا لا يجري في كلالة الأم كما لا يخفى . قوله : " وإن لم يبق شيء " قال في المسالك : مبالغة في تقديم من قدمهم الله عز وجل ، وإلا فهذا الفرض لا يقع ، إذ لا بد أن يفضل لهم شيء .
هامش
( 1 ) سورة النساء الآية - 176 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 123 | العلامة المجلسي / الشيخ علي الآخوندي