فِيهَا فَلَمَّا كُنَّا فِي الْبَيْتِ الْحَارِّ صَمَدَ لِجَدِّي فَقَالَ يَا كَهْلُ مَا يَمْنَعُكَ مِنَ الْخِضَابِ فَقَالَ لَه جَدِّي أَدْرَكْتُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي ومِنْكَ لَا يَخْتَضِبُ قَالَ فَغَضِبَ لِذَلِكَ حَتَّى عَرَفْنَا غَضَبَه فِي الْحَمَّامِ قَالَ ومَنْ ذَلِكَ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ مِنِّي فَقَالَ أَدْرَكْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع وهُوَ لَا يَخْتَضِبُ قَالَ فَنَكَسَ رَأْسَه وتَصَابَّ عَرَقاً فَقَالَ صَدَقْتَ وبَرِرْتَ ثُمَّ قَالَ يَا كَهْلُ إِنْ تَخْتَضِبْ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّه ص قَدْ خَضَبَ وهُوَ خَيْرٌ مِنْ عَلِيٍّ ع وإِنْ تَتْرُكْ فَلَكَ بِعَلِيٍّ سُنَّةٌ قَالَ فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنَ الْحَمَّامِ سَأَلْنَا عَنِ الرَّجُلِ فَإِذَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع ومَعَه ابْنُه مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ع
9 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ دَخَلْتُ مَعَ أَبِي بَصِيرٍ الْحَمَّامَ فَنَظَرْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَدِ أطَّلَى وأطَّلَى إِبْطَيْه بِالنُّورَةِ قَالَ فَخَبَّرْتُ أَبَا بَصِيرٍ فَقَالَ أَرْشِدْنِي إِلَيْه لأَسْأَلَه عَنْه فَقُلْتُ قَدْ رَأَيْتُه أَنَا فَقَالَ
شرح
وقال :
الصمد : القصد .
قوله : " وتصاب عرقا " إما لاستحياء أنه استبعد أولا عن كونه خيرا منه أو لذكره عليا عليه السلام ، والسبب الذي من أجله لم يختضب كما مر قوله عليه السلام : " بعلي سنة " أي طريقة موافقة ، وفي الفقيه " أسوة " أي قدوة ، وهو أظهر وقال الصدوق في الفقيه بعد ذكر هذا الخبر : في هذا الخبر إطلاق للإمام أن يدخل ولده معه الحمام دون من ليس بإمام ، وذلك لأن الإمام معصوم ، في صغره وكبره لا يقع منه النظر إلى عورة في حمام ولا غيره ، وقال العلامة ( ره ) في المنتهى : في هذا الحديث فوائد أحدها الأمر بالمعروف برفق ، الثانية : تحريم النظر إلى عورة المؤمن ، الثالثة : الأمر بالخضاب ، الرابعة : جواز دخول الرجل وابنه الحمام ، الخامسة : الدلالة على متابعة النبي صلى الله عليه وآله في أفعاله وكذا الأئمة عليهم السلام انتهى .
أقول : لعل النهي عن إدخال الرجل ولده الحمام مختص . بما إذا كان أحدهما أو كلاهما بغير مئزر ، وأما ما ذكره الصدوق فيرد عليه أنه عليه السلام قرر دخول سدير وأباه وجده الحمام ، ولم يكونوا معصومين إلا أن يقال التقرير على المكروه لا يدل على عدم كونه مكروها .
الحديث التاسع : ضعيف على المشهور .