تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
7 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ جَمِيعاً عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ حَمَّادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيه ع قَالَ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّه ص مِنَ الْيَمَنِ قَوْمٌ فَسَأَلُوه عَنْ مَعَالِمِ دِينِهِمْ فَأَجَابَهُمْ فَخَرَجَ الْقَوْمُ بِأَجْمَعِهِمْ فَلَمَّا سَارُوا مَرْحَلَةً قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ نَسِينَا أَنْ نَسْأَلَ رَسُولَ اللَّه ص عَمَّا هُوَ أَهَمُّ إِلَيْنَا ثُمَّ نَزَلَ الْقَوْمُ ثُمَّ بَعَثُوا وَفْداً لَهُمْ فَأَتَى الْوَفْدُ رَسُولَ اللَّه ص فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّه إِنَّ الْقَوْمَ بَعَثُوا بِنَا إِلَيْكَ يَسْأَلُونَكَ عَنِ النَّبِيذِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ص ومَا النَّبِيذُ صِفُوه لِي فَقَالُوا يُؤْخَذُ مِنَ التَّمْرِ فَيُنْبَذُ فِي إِنَاءٍ ثُمَّ يُصَبُّ عَلَيْه الْمَاءُ حَتَّى يَمْتَلِئَ ويُوقَدُ تَحْتَه حَتَّى يَنْطَبِخَ فَإِذَا انْطَبَخَ أَخَذُوه فَأَلْقَوْه فِي إِنَاءٍ آخَرَ ثُمَّ صَبُّوا عَلَيْه مَاءً ثُمَّ يُمْرَسُ ثُمَّ صَفَّوْه بِثَوْبٍ ثُمَّ يُلْقَى فِي إِنَاءٍ ثُمَّ يُصَبُّ عَلَيْه مِنْ عَكَرِ مَا كَانَ قَبْلَه ثُمَّ يَهْدِرُ ويَغْلِي ثُمَّ يَسْكُنُ عَلَى عَكَرَةٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ص يَا هَذَا قَدْ أَكْثَرْتَ أفَيُسْكِرُ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ قَالَ فَخَرَجَ الْوَفْدُ حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى أَصْحَابِهِمْ فَأَخْبَرُوهُمْ بِمَا قَالَ رَسُولُ اللَّه ص فَقَالَ الْقَوْمُ ارْجِعُوا بِنَا إِلَى رَسُولِ اللَّه ص حَتَّى نَسْأَلَه عَنْهَا شِفَاهاً ولَا يَكُونَ بَيْنَنَا وبَيْنَه سَفِيرٌ فَرَجَعَ الْقَوْمُ جَمِيعاً فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّه إِنَّ أَرْضَنَا أَرْضٌ دَوِّيَّةٌ ونَحْنُ قَوْمٌ نَعْمَلُ الزَّرْعَ ولَا نَقْوَى عَلَى الْعَمَلِ إِلَّا بِالنَّبِيذِ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّه ص صِفُوه لِي فَوَصَفُوه لَه كَمَا وَصَفَ أَصْحَابُهُمْ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّه ص أفَيُسْكِرُ فَقَالُوا نَعَمْ فَقَالَ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ وحَقٌّ عَلَى اللَّه أَنْ يَسْقِيَ شَارِبَ كُلِّ مُسْكِرٍ مِنْ طِينَةِ خَبَالٍ أفَتَدْرُونَ مَا طِينَةُ خَبَالٍ قَالُوا لَا قَالَ صَدِيدُ أَهْلِ النَّارِ بَابُ الظُّرُوفِ 1 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ الْكَلْبِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ سَأَلْتُه عَنْ نَبِيذٍ قَدْ سَكَنَ غَلَيَانُه فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ع كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ قَالَ وسَأَلْتُه عَنِ الظُّرُوفِ فَقَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّه ص عَنِ الدُّبَّاءِ والمُزَفَّتِ وزِدْتُمْ أَنْتُمُ الْحَنْتَمَ يَعْنِي الْغَضَارَ والْمُزَفَّتُ يَعْنِي الزِّفْتَ الَّذِي يَكُونُ فِي الزِّقِّ ويُصَبُّ فِي الْخَوَابِي لِيَكُونَ أَجْوَدَ لِلْخَمْرِ قَالَ وسَأَلْتُه عَنِ الْجِرَارِ الْخُضْرِ والرَّصَاصِ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهَا 2 - أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ جَرَّاحٍ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع أَنَّه مَنَعَ مِمَّا يُسْكِرُ مِنَ الشَّرَابِ كُلِّه ومَنَعَ النَّقِيرَ ونَبِيذَ الدُّبَّاءِ وقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص مَا أَسْكَرَ كَثِيرُه فَقَلِيلُه حَرَامٌ 3 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ
شرح
الظروف كان في صدر الإسلام ثم نسخ ، وهو المذهب ، وذهب مالك وأحمد إلى بقاء التحريم . والحنتم جرار مدهونة خضر كانت تحمل الخمر فيها إلى المدينة ثم اتسع فيها فقيل للخزف كله حنتم ، واحدتها حنتمة ، وإنما نهى عن الانتباذ فيها لأنها تسرع الشدة فيها لأجل دهنها ، وقيل لأنها كانت تعمل من طين يعجن بالدم والشعر ، فنهي عنها ليمتنع من عملها . والأول الوجه انتهى . ويمكن حمل الحنتم هنا على المدهون ، وفيما سيأتي في خبر أبي الربيع على غيره ، للجمع بينهما ، لكن الظاهر من هذا الخبر غير المدهون ، ومن خبر أبي الربيع المدهون ، والنهي عن المزفت أيضا خلاف المشهور ، ويمكن حمل البعض على الكراهة أو التقية ، وقال في القاموس : الغضارة : الطين اللازب الأخضر كالغضار . قوله " عن الجرار الخضر " لعل هذا محمول على دهن باطنها وما سيأتي على ما دهن ظاهرا . الحديث الثاني : مجهول . وقال في النهاية : فيه " إنه نهي عن النقير والمزفت " النقير أصله النخلة ينقر وسطه ثم ينبذ فيه التمر ، ويلقي عليه الماء ليصير نبيذا مسكرا ، والنهي واقع على ما يعمل فيه لا على اتخاذ النقير ، فيكون على حذف المضاف ، تقديره عن نبيذ النقير ، وهو فعيل بمعنى مفعول . الحديث الثالث : مجهول .