بَابُ فَضْلِ مَاءِ زَمْزَمَ ومَاءِ الْمِيزَابِ
1 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَمَّنْ ذَكَرَه عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ كَانَتْ زَمْزَمُ أَشَدَّ بَيَاضاً مِنَ اللَّبَنِ وأَحْلَى مِنَ الشَّهْدِ وكَانَتْ سَائِحَةً فَبَغَتْ عَلَى الأَمْيَاه فَأَغَارَهَا اللَّه جَلَّ وعَزَّ وأَجْرَى عَلَيْهَا عَيْناً مِنْ صَبِرٍ
2 - وبِإِسْنَادِه قَالَ ذُكِرَتْ زَمْزَمُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فَقَالَ أُجْرِيَ إِلَيْهَا عَيْنٌ مِنْ تَحْتِ الْحِجْرِ فَإِذَا غَلَبَ مَاءُ الْعَيْنِ عَذُبَ مَاءُ زَمْزَمَ
3 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع مَاءُ زَمْزَمَ خَيْرُ مَاءٍ عَلَى وَجْه
شرح
باب فضل ماء زمزم وماء الميزاب
الحديث الأول : مرسل . قوله عليه السلام : " فبغت على الأمياه " وفي بعض النسخ المياه ، وهو أصوب لأنه لم يذكروا في جمع الماء إلا مواه ومياه ، ويمكن أن يكون المراد ببغيها بغي أهلها ، أو يكون كناية عن أنها لما كانت لشرافتها مفضلة على سائر المياه نقص من طعمها للمعادلة ، ولا يبعد أن يكون للجمادات نوع من الشعور لا نعرفه ، كما قال الله تعالى : « وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ » ( 1 ) . الحديث الثاني : مرسل . الحديث الثالث : ضعيف على المشهور . وقال في الصحاح : قال الأصمعي : برهوت على مثال رهبوت : بئر بحضر موت يقال : فيها أرواح الكفار . وفي الحديث " خير بئر في الأرض زمزم ، وشر بئر في الأرض برهوت " ويقال : برهوت مثال سبروت .هامش
( 1 ) سورة الإسراء الآية - 44 .