مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 220
بَابُ الإِيلَاءِ 1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ فِي الإِيلَاءِ إِذَا آلَى الرَّجُلُ أَنْ لَا يَقْرَبَ امْرَأَتَه ولَا يَمَسَّهَا ولَا يَجْمَعَ رَأْسَه ورَأْسَهَا فَهُوَ فِي سَعَةٍ مَا لَمْ تَمْضِ الأَرْبَعَةُ الأَشْهُرِ فَإِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وُقِفَ فَإِمَّا أَنْ يَفِيءَ فَيَمَسَّهَا وإِمَّا أَنْ يَعْزِمَ عَلَى الطَّلَاقِ فَيُخَلِّيَ عَنْهَا حَتَّى إِذَا حَاضَتْ وطَهُرَتْ مِنْ حَيْضِهَا طَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَهَا بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ ثُمَّ هُوَ أَحَقُّ بِرَجْعَتِهَا مَا لَمْ تَمْضِ الثَّلَاثَةُ الأَقْرَاءِ باب الإيلاء الإيلاء لغة : الحلف ، وشرعا حلف الزوج الدائم على ترك وطئ الزوجة المدخولة بها قبلا مطلقا أو زيادة على أربعة أشهر للإضرار بها ، وكان طلاقا في الجاهلية كالظهار ، فغير الشرع حكمه ، وجعل له أحكاما خاصة إن جمع شرائطه وإلا فهو يمين يعتبر فيه ما يعتبر في اليمين أو يلحقه حكمه . الحديث الأول : حسن . وقال في المسالك : متعلق الإيلاء إن كان صريحا في المراد منه لغة وعرفا كإيلاج الفرج في الفرج أو عرفا كاللفظة المشهورة في ذلك ، فلا شبهة في وقوعه ، وإن وقع بغير الصريح فيه مما يدل عرفا كالجماع والوطء فإن قصدهما الإيلاء وقع بغير خلاف ، كما لا إشكال في عدم وقوعه لو قصد بهما غيره ، أما لو أطلق ففي وقوعه قولان . أصحهما الوقوع ، وفي الأخبار تصريح بالاكتفاء بلفظ الجماع ، وأما قوله لا جمع رأسي ورأسك مخدة ولا ساقفتك ففي وقوع الإيلاء بهما مع قصده قولان : ذهب الشيخ في الخلاف وابن إدريس والعلامة إلى العدم ، وذهب الشيخ في المبسوط وجماعة إلى الوقوع لحسنة بريد ، وفيه نظر ، لأن الرواية ليست صريحة ، لاحتمال كون الواو للجمع ، فيتعلق الإيلاء بالجميع فلا يلزم تعلقه بكل واحد .