بَابٌ فِي قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ * ( ولا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ ) *
1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ لَا يُضَارَّ الرَّجُلُ امْرَأَتَه إِذَا طَلَّقَهَا فَيُضَيِّقَ عَلَيْهَا حَتَّى تَنْتَقِلَ قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا فَإِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ قَدْ نَهَى عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ * ( ولا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ ) *
- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع مِثْلَه
شرح
باب في قول الله عز وجل : « وَلا تُضارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ »
الحديث الأول : حسن ، وسنده الأخير ضعيف على المشهور . قوله تعالى : « وَلا تُضارُّوهُنَّ » قبله قوله تعالى : « أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ ( 1 ) . قال المحقق الأردبيلي ( ره ) إشارة إلى بيان سكنى الزوجة التي تستحق ذلك يعني يجب إسكان الزوجة حال الزوجية أو بعد الطلاق الرجعي في العدة ، ودل إجماع علماء أهل البيت وأخبارهم مع الأصل على تخصيص السكنى والنفقة بها إلا الحامل : « أَسْكِنُوهُنَّ » من الأمكنة التي تسكنونها مما تطيقونه وتقدرون على تحصيله بسهولة لا بمشقة ، وهو معنى قوله : « مِنْ وُجْدِكُمْ » أي وسعكم ، ولا تسكنوهن فيما لا يسعهن ولا مع غيرهن مما لا يليق بهن فيتعبن وقد يلجان إلى الخروج مع تحريمه عليهن أو طلب الطلاق بالفداء .هامش
( 1 ) سورة الطلاق الآية - 6 .