تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
إِذَا أَغْلَقَ بَاباً وأَرْخَى سِتْراً وَجَبَ الْمَهْرُ والْعِدَّةُ قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ اخْتَلَفَ الْحَدِيثُ فِي أَنَّ لَهَا الْمَهْرَ كَمَلاً وبَعْضُهُمْ قَالَ نِصْفُ الْمَهْرِ وإِنَّمَا مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ الْوَالِيَ إِنَّمَا يَحْكُمُ بِالْحُكْمِ الظَّاهِرِ إِذَا أَغْلَقَ الْبَابَ وأَرْخَى السِّتْرَ وَجَبَ الْمَهْرُ وإِنَّمَا هَذَا عَلَيْهَا إِذَا عَلِمَتْ أَنَّه لَمْ يَمَسَّهَا فَلَيْسَ لَهَا فِيمَا بَيْنَهَا وبَيْنَ اللَّه إِلَّا نِصْفُ الْمَهْرِ 8 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع الرَّجُلُ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ فَيُرْخِي عَلَيْه وعَلَيْهَا السِّتْرَ ويُغْلِقُ الْبَابَ ثُمَّ يُطَلِّقُهَا فَتُسْأَلُ الْمَرْأَةُ هَلْ أَتَاكِ فَتَقُولُ مَا أَتَانِي ويُسْأَلُ هُوَ هَلْ أَتَيْتَهَا فَيَقُولُ لَمْ آتِهَا فَقَالَ لَا يُصَدَّقَانِ وذَلِكَ أَنَّهَا تُرِيدُ أَنْ تَدْفَعَ الْعِدَّةَ عَنْ نَفْسِهَا ويُرِيدُ هُوَ أَنْ يَدْفَعَ الْمَهْرَ عَنْ نَفْسِه يَعْنِي إِذَا كَانَا مُتَّهَمَيْنِ 9 - أَبُو عَلِيٍّ الأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع قَالَ سَأَلْتُه عَنِ الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ فَيَدْخُلُ بِهَا فَيُغْلِقُ بَاباً ويُرْخِي
شرح
متهمين بعد خلوتهما ، فأنكر المواقعة ، فإنه متى كان الأمر على هذا لا يصدقان على أقوالهما ، ويلزم الرجل المهر كله والمرأة العدة ، ومتى كانا صادقين أو كان هناك طريق يمكن أن يعرف به صدقهما فلا يوجب المهر إلا المواقعة ، ثم استشهد برواية أبي بصير الآتية ، ثم ذكر الوجه الذي ذكره ابن أبي عمير واستحسنه ، وقال : لا ينافي ما قدمناه لأنا إنما أوجبنا نصف المهر مع العلم بعدم الدخول ، ومع التمكن من معرفة ذلك ، فأما مع ارتفاع العلم وارتفاع التمكن فالقول ما قاله ابن أبي عمير ، وقال السيد ( ره ) : يمكن حمله على أن القول قول الزوجة في الإجابة مع الخلوة التامة عملا بالظاهر . الحديث الثامن : ضعيف على المشهور . وقوله : " يعني " إما كلام المصنف كما هو الظاهر ، أو كلام أبي بصير . الحديث التاسع : موثق .