عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ عِدَّةُ الَّتِي لَمْ تَبْلُغِ الْمَحِيضَ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ والَّتِي قَدْ قَعَدَتْ مِنَ الْمَحِيضِ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ
وكَانَ ابْنُ سَمَاعَةَ يَأْخُذُ بِهَا ويَقُولُ إِنَّ ذَلِكَ فِي الإِمَاءِ لَا يُسْتَبْرَأْنَ إِذَا لَمْ يَكُنَّ بَلَغْنَ الْمَحِيضَ فَأَمَّا الْحَرَائِرُ فَحُكْمُهُنَّ فِي الْقُرْآنِ يَقُولُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( واللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ
الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ واللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ ) * وكَانَ مُعَاوِيَةُ بْنُ حُكَيْمٍ يَقُولُ لَيْسَ عَلَيْهِنَّ عِدَّةٌ ومَا احْتَجَّ بِه ابْنُ سَمَاعَةَ فَإِنَّمَا قَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( إِنِ ارْتَبْتُمْ ) * وإِنَّمَا ذَلِكَ إِذَا وَقَعَتِ الرِّيبَةُ بِأَنْ قَدْ يَئِسْنَ أَوْ لَمْ يَئِسْنَ فَأَمَّا إِذَا جَازَتِ الْحَدَّ وارْتَفَعَ الشَّكُّ بِأَنَّهَا قَدْ يَئِسَتْ أَوْ لَمْ تَكُنِ الْجَارِيَةُ بَلَغَتِ الْحَدَّ فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ عِدَّةٌ
بَابٌ فِي الَّتِي يَخْفَى حَيْضُهَا
1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً سِرّاً مِنْ أَهْلِهَا وهِيَ فِي مَنْزِلِ أَهْلِهَا وقَدْ أَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا ولَيْسَ يَصِلُ إِلَيْهَا فَيَعْلَمَ طَمْثَهَا إِذَا طَمِثَتْ ولَا يَعْلَمَ بِطُهْرِهَا إِذَا طَهُرَتْ قَالَ فَقَالَ هَذَا مِثْلُ الْغَائِبِ عَنْ أَهْلِه يُطَلِّقُهَا بِالأَهِلَّةِ والشُّهُورِ قُلْتُ أرَأَيْتَ إِنْ كَانَ يَصِلُ إِلَيْهَا الأَحْيَانَ والأَحْيَانَ لَا يَصِلُ إِلَيْهَا فَيَعْلَمَ حَالَهَا
شرح