تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
الإِتْقَانِ لَهَا فَإِنَّ اللَّه لَه الْحَمْدُ عَلَى غَابِرِ مَا يَكُونُ ومَاضِيه ولَه الْحَمْدُ مُفْرَداً والثَّنَاءُ مُخْلَصاً بِمَا مِنْه كَانَتْ لَنَا نِعْمَةً مُونِقَةً وعَلَيْنَا مُجَلِّلَةً وإِلَيْنَا مُتَزَيِّنَةً خَالِقٌ مَا أَعْوَزَ ومُذِلٌّ مَا اسْتَصْعَبَ ومُسَهِّلٌ مَا اسْتُوعِرَ ومُحَصِّلٌ مَا اسْتَيْسَرَ مُبْتَدِئُ الْخَلْقِ بَدْءاً أَوَّلاً يَوْمَ ابْتَدَعَ السَّمَاءَ وهِيَ دُخَانٌ : * ( فَقالَ لَها ولِلأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ ) * فَقَضَيهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ ولَا يَعُورُه شَدِيدٌ ولَا يَسْبِقُه هَارِبٌ ولَا يَفُوتُه مُزَائِلٌ يَوْمَ * ( تُوَفَّى
شرح
قوله عليه السلام : " بالقوة عليها " أي أنه كان قويا عليها متقنا ومحكما لها . قوله عليه السلام : " مفردا " أي المحامد مختصة به تعالى أي إما بالفتح أي نحمده خالصا لكونه أهلا له ، لا لطمع الثواب وخوف العقاب ، أو بالكسر ليكون حالا للحامد . قوله عليه السلام : " بما منه " أي أحمده بإزاء النعمة أو بسبب ما كانت لنا من النعماء الحسنة الظاهرة والباطنة . قوله عليه السلام : " نعمة مؤنقة " يحتمل أن يكون كل من نعمة ومجللة ومتزينة حالا لضمير " كانت " الراجع إلى الموصول ، ويحتمل أن يكون كل منهما خبرا لكانت والظرف في لنا وعلينا وإلينا راجع إلى ما بعده ، وتعدية التزين بإلى بتضمين معنى الوصول ، أو نحوه . قوله عليه السلام : " ما أعوز " أي المعدومات أو الأمور الغريبة أو ما يحتاج إليه ، وقال الفيروزآبادي : العوز بالتحريك : الحاجة ، عوزه الشيء - كفرح - لم يوجد ، والرجل : افتقر كأعوز ، والأمر اشتد ، وإذا لم تجد شيئا فقل : عازني ، وأعوزه الشيء : احتاج إليه ، والدهر : أحوجه ، وما يعوز لفلان شيء إلا ذهب به : أي ما يشرف به . وقال : الوعر : ضد السهل ، واستوعروا طريقهم : رأوه وعرا ، وتوعر الأمر : تشدد . قوله عليه السلام : " ولا يعوزه " في بعض نسخ القديمة بالراء المهملة ، قال الفيروزآبادي : عاره يعوره ويعيره : أخذه وذهب به . قوله عليه السلام : " مزائل " عن مكافأته فاته بالفرار .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 92 | العلامة المجلسي / الشيخ علي الآخوندي