تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
وقَدْ زَوَّجْنَاكَ عَلَى شَرْطِ اللَّه ثُمَّ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع إِذَا حَمِدَ اللَّه فَقَدْ خَطَبَ بَابُ خُطَبِ النِّكَاحِ 1 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِنَّ جَمَاعَةً مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ فِي إِمَارَةِ عُثْمَانَ اجْتَمَعُوا فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّه ص فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ وهُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُزَوِّجُوا رَجُلاً مِنْهُمْ وأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع قَرِيبٌ مِنْهُمْ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ هَلْ لَكُمْ أَنْ نُخْجِلَ عَلِيّاً السَّاعَةَ نَسْأَلُه أَنْ يَخْطُبَ بِنَا ونَتَكَلَّمُ فَإِنَّه يَخْجَلُ ويَعْيَا بِالْكَلَامِ فَأَقْبَلُوا إِلَيْه فَقَالُوا يَا أَبَا الْحَسَنِ إِنَّا نُرِيدُ أَنْ نُزَوِّجَ فُلَاناً فُلَانَةَ ونَحْنُ نُرِيدُ أَنْ تَخْطُبَ بِنَا فَقَالَ فَهَلْ تَنْتَظِرُونَ أَحَداً فَقَالُوا لَا فَوَاللَّه مَا لَبِثَ حَتَّى قَالَ - الْحَمْدُ لِلَّه الْمُخْتَصِّ بِالتَّوْحِيدِ الْمُتَقَدِّمِ بِالْوَعِيدِ الْفَعَّالِ لِمَا يُرِيدُ الْمُحْتَجِبِ بِالنُّورِ دُونَ خَلْقِه ذِي الأُفُقِ الطَّامِحِ والْعِزِّ الشَّامِخِ والْمُلْكِ الْبَاذِخِ الْمَعْبُودِ بِالآلَاءِ رَبِّ الأَرْضِ والسَّمَاءِ أَحْمَدُه عَلَى حُسْنِ الْبَلَاءِ وفَضْلِ الْعَطَاءِ وسَوَابِغِ النَّعْمَاءِ وعَلَى مَا يَدْفَعُ رَبُّنَا
شرح

باب خطب النكاح

الحديث الأول : صحيح . قوله عليه السلام : " المختص بالتوحيد " أي بتوحيد الناس له أو بتوحيده غيره " المحتجب بالنور " أي ليس له حجاب إلا الظهور ، أو إكمال التام أو عرشه محتجب من الخلق بالأنوار الظاهرة ، " ذي الأفق الطامح " وفي بعض النسخ " ذو الأفق " بالرفع على المدح ، والطامح : المرتفع ، ولعله كناية عن أنه تعالى مرتفع عن إدراك الحواس والعقول والأوهام ، أو عن يصل إليه بسوء ، وكذا الفقرتان الآتيتان ، ويحتمل أن يكون المراد في كل منها بعد ما ذكرنا ليكون تأسيسا . والشامخ : العالي ، وكذا الباذخ ، " أحمده عن حسن البلاء " ، أي النعمة " حمدا
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 88 | العلامة المجلسي / الشيخ علي الآخوندي