والْمَمْلُوكُ يَتَزَوَّجُ أَكْثَرَ مِنْ حُرَّتَيْنِ والْمَمْلُوكُ يَكُونُ عِنْدَه أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعِ إِمَاءٍ تَزْوِيجاً صَحِيحاً والَّذِي يَتَزَوَّجُ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ حَرَائِرَ والَّذِي لَه أَرْبَعُ نِسْوَةٍ فَيُطَلِّقُ وَاحِدَةً تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً بَائِنَةً ثُمَّ يَتَزَوَّجُ قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّةُ الْمُطَلَّقَةِ مِنْه والَّذِي يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ الْمُطَلَّقَةَ مِنَ بَعْدِ تِسْعِ تَطْلِيقَاتٍ بِتَحْلِيلٍ مِنْ أَزْوَاجٍ وهِيَ لَا تَحِلُّ لَه أَبَداً والَّذِي يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ الْمُطَلَّقَةَ بِغَيْرِ وَجْه الطَّلَاقِ الَّذِي أَمَرَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ بِه فِي كِتَابِه والَّذِي يَتَزَوَّجُ وهُوَ مُحْرِمٌ فَهَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ تَزْوِيجُهُمْ مِنْ جِهَةِ التَّزْوِيجِ حَلَالٌ حَرَامٌ فَاسِدٌ مِنَ الْوَجْه الآخَرِ لأَنَّه لَمْ يَكُنْ يَنْبَغِي لَه أَنْ يَتَزَوَّجَ إِلَّا مِنَ الْوَجْه الَّذِي أَمَرَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ فَلِذَلِكَ صَارَ سِفَاحاً مَرْدُوداً ذَلِكَ كُلُّه غَيْرُ جَائِزٍ الْمُقَامُ عَلَيْه ولَا ثَابِتٍ لَهُمُ التَّزْوِيجُ بَلْ يُفَرِّقُ الإِمَامُ بَيْنَهُمْ ولَا يَكُونُ نِكَاحُهُمْ زِنًى ولَا أَوْلَادُهُمْ مِنْ
هَذَا الْوَجْه أَوْلَادَ زِنًى ومَنْ قَذَفَ الْمَوْلُودَ مِنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ وُلِدُوا مِنْ هَذَا الْوَجْه جُلِدَ الْحَدَّ لأَنَّه مَوْلُودٌ بِتَزْوِيجِ رِشْدَةٍ وإِنْ كَانَ مُفْسِداً لَه بِجِهَةٍ مِنَ الْجِهَاتِ الْمُحَرَّمَةِ والْوَلَدُ مَنْسُوبٌ إِلَى الأَبِ مَوْلُودٌ بِتَزْوِيجِ رِشْدَةٍ عَلَى نِكَاحِ مِلَّةٍ مِنَ الْمِلَلِ خَارِجٌ مِنْ حَدِّ الزِّنَا ولَكِنَّه مُعَاقَبٌ عُقُوبَةَ الْفُرْقَةِ والرُّجُوعِ إِلَى الِاسْتِئْنَافِ بِمَا يَحِلُّ ويَجُوزُ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ إِنَّه مِنْ أَوْلَادِ السِّفَاحِ عَلَى صِحَّةِ مَعْنَى السِّفَاحِ لَمْ يَأْثَمْ إِلَّا أَنْ يَكُونَ يَعْنِي أَنَّ مَعْنَى السِّفَاحِ هُوَ الزِّنَا ووَجْه آخَرُ مِنْ وُجُوه السِّفَاحِ مَنْ أَتَى امْرَأَتَه وهِيَ مُحْرِمَةٌ أَوْ أَتَاهَا وهِيَ صَائِمَةٌ أَوْ
شرح
نكاحها منفردة ، وهو خلاف ما أجمع عليه المسلمون على ما نقل ، إلا أن يقال : مراده بعبدة الأوثان مشركو أهل الكتاب أيضا أو أن التقييد لأهل الكتاب .
قوله : " تزويجا صحيحا " لعل المراد بالصحة : الدوام أو ظن الصحة لتحقق الشبهة .
قوله : " تطليقة واحدة " ظاهره عدم جواز العقد على الخامسة في البائنة أيضا ، وهو خلاف المشهور بل لم ينقل فيه خلاف صريح ، لكن ظاهر الأخبار معه ويمكن أن يكون مراده بالبائنة الصحيحة التي توجب الفرقة ، لا الباطلة ، وعلى الأول تخصيص البائنة لكونها الفرد الخفي .