پرش به محتوای اصلی

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحه 429

پدیدآورندگان:

ص۴۲۹
بَابُ تَفْسِيرِ مَا يَحِلُّ مِنَ النِّكَاحِ ومَا يَحْرُمُ والْفَرْقِ بَيْنَ النِّكَاحِ والسِّفَاحِ والزِّنَى وهُوَ مِنْ كَلَامِ يُونُسَ 1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ وغَيْرِه عَنْ يُونُسَ قَالَ كُلُّ زِنًى سِفَاحٌ ولَيْسَ كُلُّ سِفَاحٍ زِنًى لأَنَّ مَعْنَى الزِّنَى فِعْلُ حَرَامٍ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ لَيْسَ فِيه شَيْءٌ مِنْ وُجُوه الْحَلَالِ فَلَمَّا كَانَ هَذَا الْفِعْلُ بِكُلِّيَّتِه حَرَاماً مِنْ كُلِّ وَجْه كَانَتْ تِلْكَ الْعِلَّةُ رَأْسَ كُلِّ فَاحِشَةٍ ورَأْسَ كُلِّ حَرَامٍ حَرَّمَه اللَّه مِنَ الْفُرُوجِ كُلِّهَا وإِنْ كَانَ قَدْ يَكُونُ فِعْلُ الزِّنَى عَنْ تَرَاضٍ مِنَ الْعِبَادِ وأَجْرٍ مُسَمًّى ومُؤَاتَاةٍ مِنْهُمْ عَلَى ذَلِكَ الْفِعْلِ فَلَيْسَ ذَلِكَ التَّرَاضِي مِنْهُمْ إِذَا تَرَاضَوْا عَلَيْه مِنْ إِعْطَاءِ الأَجْرِ مِنَ الْمُؤَاتَاةِ عَلَى الْمُوَاقَعَةِ حَلَالاً وأَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْفِعْلُ مِنْهُمْ لِلَّه عَزَّ وجَلَّ رِضًا أَوْ أَمَرَهُمْ بِه فَلَمَّا كَانَ هَذَا الْفِعْلُ غَيْرَ مَأْمُورٍ بِه مِنْ كُلِّ جِهَةٍ كَانَ حَرَاماً كُلُّه وكَانَ اسْمُه زِنًى مُحْصَناً لأَنَّه مَعْصِيَةٌ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ مَعْرُوفٌ ذَلِكَ عِنْدَ جَمِيعِ الْفِرَقِ والْمِلَلِ إِنَّه عِنْدَهُمْ حَرَامٌ مُحَرَّمٌ غَيْرُ مَأْمُورٍ بِه ونَظِيرُ ذَلِكَ الْخَمْرُ بِعَيْنِهَا إِنَّهَا رَأْسُ كُلِّ مُسْكِرٍ وإِنَّهَا إِنَّمَا صَارَتْ خَالِصَةً خَمْراً لأَنَّهَا انْقَلَبَتْ مِنْ جَوْهَرِهَا بِلَا مِزَاجٍ مِنْ غَيْرِهَا صَارَتْ خَمْراً وصَارَتْ رَأْسَ كُلِّ مُسْكِرٍ مِنْ غَيْرِهَا ولَيْسَ سَائِرُ الأَشْرِبَةِ كَذَلِكَ لأَنَّ كُلَّ جِنْسٍ مِنَ الأَشْرِبَةِ الْمُسْكِرَةِ فَمَشُوبَةٌ مَمْزُوجٌ الْحَلَالُ بِالْحَرَامِ ومُسْتَخْرَجٌ مِنْهَا الْحَرَامُ نَظِيرُه الْمَاءُ الْحَلَالُ الْمَمْزُوجُ بِالتَّمْرِ الْحَلَالِ والزَّبِيبِ والْحِنْطَةِ والشَّعِيرِ وغَيْرِ ذَلِكَ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِهَا شَرَابٌ حَرَامٌ ولَيْسَ الْمَاءُ الَّذِي حَرَّمَه اللَّه ولَا التَّمْرُ ولَا الزَّبِيبُ وغَيْرُ ذَلِكَ إِنَّمَا حَرَّمَه انْقِلَابُه عِنْدَ امْتِزَاجِ كُلِّ وَاحِدٍ بِخِلَافِه حَتَّى غَلَى وانْقَلَبَ والْخَمْرُ غَلَتْ بِنَفْسِهَا لَا بِخِلَافِهَا فَاشْتَرَكَ جَمِيعُ الْمُسْكِرِ فِي اسْمِ الْخَمْرِ وكَذَلِكَ شَارَكَ السِّفَاحَ الزِّنَى فِي مَعْنَى السِّفَاحِ ولَمْ
شرح
باب تفسير ما يحل من النكاح وما يحرم والفرق بين النكاح والسفاح والزنا وهو من كلام يونس الحديث الأول : مجهول موقوف .