تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
10 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ كَانَ مَلِكٌ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ وكَانَ لَه قَاضٍ ولِلْقَاضِي أَخٌ وكَانَ رَجُلَ صِدْقٍ ولَه امْرَأَةٌ قَدْ وَلَدَتْهَا الأَنْبِيَاءُ فَأَرَادَ الْمَلِكُ أَنْ يَبْعَثَ رَجُلاً فِي حَاجَةٍ فَقَالَ لِلْقَاضِي ابْغِنِي رَجُلاً ثِقَةً فَقَالَ مَا أَعْلَمُ أَحَداً أَوْثَقَ مِنْ أَخِي فَدَعَاه لِيَبْعَثَه فَكَرِه ذَلِكَ الرَّجُلُ وقَالَ لأَخِيه إِنِّي أَكْرَه أَنْ أُضَيِّعَ امْرَأَتِي فَعَزَمَ عَلَيْه فَلَمْ يَجِدْ بُدّاً مِنَ الْخُرُوجِ فَقَالَ لأَخِيه يَا أَخِي إِنِّي لَسْتُ أُخَلِّفُ شَيْئاً أَهَمَّ عَلَيَّ مِنِ امْرَأَتِي فَاخْلُفْنِي فِيهَا وتَوَلَّ قَضَاءَ حَاجَتِهَا قَالَ نَعَمْ فَخَرَجَ الرَّجُلُ وقَدْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ كَارِهَةً لِخُرُوجِه فَكَانَ الْقَاضِي يَأْتِيهَا ويَسْأَلُهَا عَنْ حَوَائِجِهَا ويَقُومُ لَهَا فَأَعْجَبَتْه فَدَعَاهَا إِلَى نَفْسِه فَأَبَتْ عَلَيْه فَحَلَفَ عَلَيْهَا لَئِنْ لَمْ تَفْعَلِي لَنُخْبِرَنَّ الْمَلِكَ أَنَّكِ قَدْ فَجَرْتِ فَقَالَتْ اصْنَعْ مَا بَدَا لَكَ لَسْتُ أُجِيبُكَ إِلَى شَيْءٍ مِمَّا طَلَبْتَ فَأَتَى الْمَلِكَ فَقَالَ إِنَّ امْرَأَةَ أَخِي قَدْ فَجَرَتْ وقَدْ حَقَّ ذَلِكَ عِنْدِي فَقَالَ لَه الْمَلِكُ طَهِّرْهَا فَجَاءَ إِلَيْهَا فَقَالَ إِنَّ الْمَلِكَ قَدْ أَمَرَنِي بِرَجْمِكِ فَمَا تَقُولِينَ تُجِيبُنِي وإِلَّا رَجَمْتُكِ فَقَالَتْ لَسْتُ أُجِيبُكَ فَاصْنَعْ مَا بَدَا لَكَ فَأَخْرَجَهَا فَحَفَرَ لَهَا فَرَجَمَهَا ومَعَه النَّاسُ فَلَمَّا ظَنَّ أَنَّهَا قَدْ مَاتَتْ تَرَكَهَا وانْصَرَفَ وجَنَّ بِهَا اللَّيْلُ وكَانَ بِهَا رَمَقٌ فَتَحَرَّكَتْ وخَرَجَتْ مِنَ الْحَفِيرَةِ ثُمَّ مَشَتْ عَلَى وَجْهِهَا حَتَّى خَرَجَتْ مِنَ الْمَدِينَةِ فَانْتَهَتْ إِلَى دَيْرٍ فِيه دَيْرَانِيٌّ فَبَاتَتْ عَلَى بَابِ الدَّيْرِ فَلَمَّا أَصْبَحَ الدَّيْرَانِيُّ فَتَحَ الْبَابَ ورَآهَا فَسَأَلَهَا عَنْ قِصَّتِهَا فَخَبَّرَتْه فَرَحِمَهَا وأَدْخَلَهَا الدَّيْرَ وكَانَ لَه ابْنٌ صَغِيرٌ لَمْ يَكُنْ لَه ابْنٌ غَيْرُه وكَانَ حَسَنَ الْحَالِ فَدَاوَاهَا حَتَّى بَرَأَتْ مِنْ عِلَّتِهَا وانْدَمَلَتْ ثُمَّ دَفَعَ إِلَيْهَا ابْنَه فَكَانَتْ تُرَبِّيه وكَانَ لِلدَّيْرَانِيِّ قَهْرَمَانٌ يَقُومُ بِأَمْرِه فَأَعْجَبَتْه فَدَعَاهَا إِلَى نَفْسِه فَأَبَتْ فَجَهَدَ بِهَا فَأَبَتْ فَقَالَ لَئِنْ لَمْ تَفْعَلِي لأَجْهَدَنَّ فِي قَتْلِكِ فَقَالَتْ اصْنَعْ مَا بَدَا لَكَ فَعَمَدَ إِلَى الصَّبِيِّ فَدَقَّ عُنُقَه وأَتَى الدَّيْرَانِيَّ فَقَالَ لَه عَمَدْتَ إِلَى فَاجِرَةٍ قَدْ فَجَرَتْ فَدَفَعْتَ إِلَيْهَا ابْنَكَ فَقَتَلَتْه فَجَاءَ الدَّيْرَانِيُّ فَلَمَّا رَآه قَالَ لَهَا مَا هَذَا فَقَدْ تَعْلَمِينَ صَنِيعِي بِكِ فَأَخْبَرَتْه بِالْقِصَّةِ فَقَالَ لَهَا لَيْسَ تَطِيبُ نَفْسِي أَنْ تَكُونِي عِنْدِي فَاخْرُجِي فَأَخْرَجَهَا لَيْلاً ودَفَعَ إِلَيْهَا
شرح
الحديث العاشر : مجهول . وقال في النهاية : جن عليه الليل أي ستره ، وقال : القهرمان : الخازن