تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
صَاحِبِ الْبَيْتِ ثُمَّ نَفَخَ فِيه نَفْخَةً فَلَا يَغَارُ بَعْدَ هَذَا حَتَّى تُؤْتَى نِسَاؤُه فَلَا يَغَارُ 6 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ نُبِّئْتُ أَنَّ نِسَاءَكُمْ يُدَافِعْنَ الرِّجَالَ فِي الطَّرِيقِ أمَا تَسْتَحْيُونَ وفِي حَدِيثٍ آخَرَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع قَالَ أمَا تَسْتَحْيُونَ ولَا تَغَارُونَ نِسَاءَكُمْ يَخْرُجْنَ إِلَى الأَسْوَاقِ ويُزَاحِمْنَ الْعُلُوجَ 7 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّه يَوْمَ الْقِيَامَةِ ولَا يُزَكِّيهِمْ و
شرح
يشبهه . الحديث السادس : موثق وآخره مرسل . والعلوج : كفار العجم ، وفيه النهي عن تمكين الرجال النساء في الخروج ، ولعله محمول على غير الضرورة . الحديث السابع : موثق . قوله عليه السلام : « لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ » قيل : معناه لا يكلمهم الله بدون واسطة ، وقيل : لا يكلمهم كلام رضا ، بل كلام سخط كقوله تعالى : « اخْسَؤُوا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ » ( 1 ) وقيل : هو كناية عن الإعراض والغضب ، وهو أظهر ومعنى « لا يُزَكِّيهِمْ » لا يطهرهم من الذنوب بعظم جرمهم . وقيل : لا يثني عليهم ، ومن لا يثني الله عليه يعذبه ، وقيل : لا يتعين فيهما التأويل لصحة النفي فيهما ، وفيه ما فيه . وقال في النهاية ( 2 ) : في حديث النساء " ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه " أي لا يأذن لأحد من الرجال الأجانب أن يدخل عليهن فيتحدث إليهن ، وكان ذلك من عادة العرب أنهم لا يعدونه ريبة ، ولا يرون به بأسا ، فلما نزلت آية الحجاب نهوا عن ذلك . انتهى .
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون الآية 108 . ( 2 ) النهاية ج 5 ص 201 .