بَابٌ آخَرُ مِنْه
1 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّه عَنْ أَبِيه ومُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ جَمِيعاً عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ جَرَّاحٍ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ لِيَسْتَأْذِنِ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ والَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كَمَا أَمَرَكُمُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ ومَنْ بَلَغَ الْحُلُمَ فَلَا يَلِجُ عَلَى أُمِّه ولَا عَلَى أُخْتِه ولَا عَلَى خَالَتِه ولَا عَلَى سِوَى ذَلِكَ إِلَّا بِإِذْنٍ فَلَا تَأْذَنُوا حَتَّى يُسَلِّمَ والسَّلَامُ طَاعَةٌ لِلَّه عَزَّ وجَلَّ قَالَ وقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع لِيَسْتَأْذِنْ عَلَيْكَ خَادِمُكَ إِذَا بَلَغَ الْحُلُمَ فِي ثَلَاثِ عَوْرَاتٍ إِذَا دَخَلَ فِي شَيْءٍ مِنْهُنَّ ولَوْ كَانَ بَيْتُه فِي بَيْتِكَ قَالَ ولْيَسْتَأْذِنْ عَلَيْكَ بَعْدَ
شرح
باب آخر منه
الحديث الأول : مجهول . قوله عليه السلام : " كما أمركم الله " أي في قوله تعالى : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ » ( 1 ) في مجمع البيان ( 2 ) معناه مروا عبيدكم وإماءكم أن يستأذنوا عليكم إذا أرادوا الدخول إلى مواضع خلواتكم ، عن ابن عباس وقيل : أراد العبيد خاصة عن ابن عمر ، وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام وفي اللباب عن ابن عباس يعني الإماء ، لأن على العبيد أن يستأذنوا في هذه الأوقات وغيرها « وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ » . قال المحقق الأسترآبادي : أي من الأحرار وكأنه أريد بهم الأطفال المميزون بين العورة وغيرها . قيل : وعبر عن البلوغ بالاحتلام لأنه أقوى دلائله « ثَلاثَ مَرَّاتٍ » في اليوم والليلة ، وقيل : ثلاث مرات كل مرة في وقت ، والظاهر أن المراد بها ثلاث أوقات كما بينه بقوله : « مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ » لأنه وقت القيام من المضاجعهامش
( 1 ) سورة النور الآية 58 .
( 2 ) المجمع ج 7 ص 154 .