بَابُ أَنَّ الْمُؤْمِنَ كُفْوُ الْمُؤْمِنَةِ
1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ ع إِذِ اسْتَأْذَنَ عَلَيْه رَجُلٌ فَأَذِنَ لَه فَدَخَلَ عَلَيْه فَسَلَّمَ فَرَحَّبَ بِه أَبُو جَعْفَرٍ ع وأَدْنَاه وسَائَلَه فَقَالَ الرَّجُلُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي خَطَبْتُ إِلَى مَوْلَاكَ فُلَانِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ ابْنَتَه فُلَانَةَ فَرَدَّنِي ورَغِبَ عَنِّي وازْدَرَأَنِي لِدَمَامَتِي وحَاجَتِي وغُرْبَتِي وقَدْ دَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ غَضَاضَةٌ هَجْمَةٌ غُضَّ لَهَا قَلْبِي تَمَنَّيْتُ عِنْدَهَا الْمَوْتَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع اذْهَبْ فَأَنْتَ رَسُولِي إِلَيْه وقُلْ لَه يَقُولُ لَكَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع زَوِّجْ مُنْجِحَ بْنَ رَبَاحٍ مَوْلَايَ ابْنَتَكَ فُلَانَةَ ولَا تَرُدَّه قَالَ أَبُو حَمْزَةَ
فَوَثَبَ الرَّجُلُ فَرِحاً مُسْرِعاً بِرِسَالَةِ أَبِي جَعْفَرٍ ع فَلَمَّا أَنْ تَوَارَى الرَّجُلُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع إِنَّ رَجُلاً كَانَ مِنْ أَهْلِ الْيَمَامَةِ يُقَالُ لَه جُوَيْبِرٌ أَتَى رَسُولَ اللَّه ص مُنْتَجِعاً لِلإِسْلَامِ فَأَسْلَمَ وحَسُنَ إِسْلَامُه وكَانَ رَجُلاً قَصِيراً دَمِيماً مُحْتَاجاً عَارِياً وكَانَ مِنْ قِبَاحِ السُّودَانِ فَضَمَّه رَسُولُ اللَّه ص لِحَالِ غُرْبَتِه وعَرَاه وكَانَ يُجْرِي عَلَيْه طَعَامَه صَاعاً مِنْ تَمْرٍ بِالصَّاعِ الأَوَّلِ وكَسَاه شَمْلَتَيْنِ وأَمَرَه أَنْ يَلْزَمَ الْمَسْجِدَ ويَرْقُدَ فِيه بِاللَّيْلِ فَمَكَثَ بِذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّه حَتَّى كَثُرَ الْغُرَبَاءُ
شرح
أحصنت " أي تزوجت ، وهو أظهر ، وعلى الأول يمكن أن يكون المراد أنها إذا حصلت الصبر بالتمرين زادها الله القوة مضاعفة .