عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ أَتَى النَّبِيَّ ص رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّه إِنِّي أَحْمِلُ أَعْظَمَ مَا يَحْمِلُ الرِّجَالُ فَهَلْ يَصْلُحُ لِي أَنْ آتِيَ بَعْضَ مَا لِي مِنَ الْبَهَائِمِ نَاقَةً أَوْ حِمَارَةً فَإِنَّ النِّسَاءَ لَا يَقْوَيْنَ عَلَى مَا عِنْدِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ص إِنَّ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى لَمْ يَخْلُقْكَ حَتَّى خَلَقَ لَكَ مَا يَحْتَمِلُكَ مِنْ شَكْلِكَ فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ ولَمْ يَلْبَثْ أَنْ عَادَ إِلَى رَسُولِ اللَّه ص فَقَالَ لَه مِثْلَ مَقَالَتِه فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ فَقَالَ لَه رَسُولُ اللَّه ص فَأَيْنَ أَنْتَ مِنَ السَّوْدَاءِ العَنَطْنَطَةِ قَالَ فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ عَادَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّه أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّه حَقّاً إِنِّي طَلَبْتُ مَا أَمَرْتَنِي بِه فَوَقَعْتُ عَلَى شَكْلِي مِمَّا يَحْتَمِلُنِي وقَدْ أَقْنَعَنِي ذَلِكَ
بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنْ تَزْوِيجِ النِّسَاءِ عِنْدَ بُلُوغِهِنَّ وتَحْصِينِهِنَّ بِالأَزْوَاجِ
1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِه عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ أَنْ لَا تَطْمَثَ ابْنَتُه فِي بَيْتِه
2 - بَعْضُ أَصْحَابِنَا سَقَطَ عَنِّي إِسْنَادُه عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ لَمْ يَتْرُكْ شَيْئاً مِمَّا يُحْتَاجُ إِلَيْه إِلَّا عَلَّمَه نَبِيَّه ص فَكَانَ مِنْ تَعْلِيمِه إِيَّاه أَنَّه صَعِدَ الْمِنْبَرَ ذَاتَ يَوْمٍ فَحَمِدَ اللَّه وأَثْنَى عَلَيْه ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ جَبْرَئِيلَ أَتَانِي عَنِ اللَّطِيفِ الْخَبِيرِ فَقَالَ إِنَّ الأَبْكَارَ بِمَنْزِلَةِ الثَّمَرِ عَلَى الشَّجَرِ إِذَا أَدْرَكَ ثَمَرُه فَلَمْ يُجْتَنَى أَفْسَدَتْه الشَّمْسُ ونَثَرَتْه الرِّيَاحُ وكَذَلِكَ الأَبْكَارُ إِذَا أَدْرَكْنَ مَا يُدْرِكُ النِّسَاءُ فَلَيْسَ لَهُنَّ دَوَاءٌ إِلَّا الْبُعُولَةُ وإِلَّا لَمْ يُؤْمَنْ عَلَيْهِنَّ الْفَسَادُ لأَنَّهُنَّ بَشَرٌ قَالَ فَقَامَ إِلَيْه رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّه فَمَنْ نُزَوِّجُ فَقَالَ الأَكْفَاءَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّه ومَنِ الأَكْفَاءُ فَقَالَ الْمُؤْمِنُونَ بَعْضُهُمْ أَكْفَاءُ بَعْضٍ
شرح
وقال في النهاية : العنطنطة : الطويلة العنق مع حسن قوام .