فِيمَنْ يَحْمِلُ السُّرُوجَ إِلَى الشَّامِ وأَدَاتَهَا فَقَالَ لَا بَأْسَ أَنْتُمُ الْيَوْمَ بِمَنْزِلَةِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّه ص إِنَّكُمْ فِي هُدْنَةٍ فَإِذَا كَانَتِ الْمُبَايَنَةُ حَرُمَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَحْمِلُوا إِلَيْهِمُ السُّرُوجَ والسِّلَاحَ
2 - أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ رِبَاطٍ عَنْ أَبِي سَارَةَ عَنْ هِنْدٍ السَّرَّاجِ قَالَ قُلْتُ لأَبِي جَعْفَرٍ ع أَصْلَحَكَ اللَّه إِنِّي كُنْتُ أَحْمِلُ السِّلَاحَ إِلَى أَهْلِ الشَّامِ فَأَبِيعُه مِنْهُمْ فَلَمَّا أَنْ عَرَّفَنِيَ اللَّه هَذَا الأَمْرَ ضِقْتُ بِذَلِكَ وقُلْتُ لَا أَحْمِلُ إِلَى أَعْدَاءِ اللَّه فَقَالَ احْمِلْ إِلَيْهِمْ فَإِنَّ اللَّه يَدْفَعُ بِهِمْ عَدُوَّنَا وعَدُوَّكُمْ يَعْنِي الرُّومَ وبِعْهُمْ فَإِذَا كَانَتِ الْحَرْبُ بَيْنَنَا فَلَا تَحْمِلُوا فَمَنْ حَمَلَ إِلَى عَدُوِّنَا سِلَاحاً يَسْتَعِينُونَ بِه عَلَيْنَا فَهُوَ مُشْرِكٌ
3 - أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع عَنِ الْفِئَتَيْنِ تَلْتَقِيَانِ مِنْ أَهْلِ الْبَاطِلِ أنَبِيعُهُمَا السِّلَاحَ قَالَ بِعْهُمَا مَا يَكُنُّهُمَا كَالدِّرْعِ والْخُفَّيْنِ ونَحْوِ هَذَا
شرح
قوله عليه السلام : " بمنزلة أصحابه صلى الله عليه وآله " أي كمعاملة مؤمني أصحاب الرسول صلى الله عليه وآله مع منافقيهم ، فإنهم كانوا يجرون عليهم أحكام المسلمين ، وقيل : كمعاملة أصحابه صلى الله عليه وآله بعد وفاته واستقرار الخلافة على الغاصبين ، وقيل : أي كمعاملة أصحابه صلى الله عليه وآله قبل الهجرة فإنهم كانوا يبيعون السلاح من الكفار ، وقال الشهيد الثاني رحمه الله في المسالك : إنما يحرم بيع السلاح مع قصد المساعدة ، أو في حال الحرب أو التهيؤ له ، أما بدونهما فلا ، ولو باعهم ليستعينوا به على قتال الكفار لم يحرم ، كما دلت عليه الرواية ، وهذا كله فيما يعد سلاحا كالسيف والرمح ، وأما ما يعد جنة كالبيضة والدرع ونحوهما فلا يحرم ، وعلى تقدير النهي لو باع هل يصح ويملك الثمن أو يبطل ، قولان : أظهرهما الثاني ، لرجوع النهي إلى نفس المعوض .
الحديث الثاني : مجهول .
الحديث الثالث : صحيح على الظاهر .