تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
بِذَلِكَ مِنْه فَقَالَ فَكَيْفَ صَارَ حَاجِبٌ يَرْهَنُ قَوْساً وإِنَّمَا هِيَ خَشَبَةٌ عَلَى مِائَةِ حَمَالَةٍ وهُوَ كَافِرٌ فَيَفِي وأَنَا لَا أَفِي بِهُدْبَةِ رِدَائِي قَالَ فَأَخَذَهَا الرَّجُلُ مِنْه وأَعْطَاه الدَّرَاهِمَ وجَعَلَ الْهُدْبَةَ فِي حُقٍّ فَسَهَّلَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ لَه الْمَالَ فَحَمَلَه إِلَى الرَّجُلِ ثُمَّ قَالَ لَه قَدْ أَحْضَرْتُ مَالَكَ فَهَاتِ وَثِيقَتِي فَقَالَ لَه جُعِلْتُ فِدَاكَ ضَيَّعْتُهَا فَقَالَ إِذَنْ لَا تَأْخُذَ مَالَكَ مِنِّي لَيْسَ مِثْلِي مَنْ يُسْتَخَفُّ بِذِمَّتِه قَالَ فَأَخْرَجَ الرَّجُلُ الْحُقَّ فَإِذَا فِيه الْهُدْبَةُ فَأَعْطَاه عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع الدَّرَاهِمَ وأَخَذَ الْهُدْبَةَ فَرَمَى بِهَا وانْصَرَفَ 7 - عَنْه عَنْ يُوسُفَ بْنِ السُّخْتِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيه عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّه قَالَ احْتُضِرَ عَبْدُ اللَّه فَاجْتَمَعَ عَلَيْه غُرَمَاؤُه فَطَالَبُوه بِدَيْنٍ لَهُمْ فَقَالَ لَا مَالَ عِنْدِي فَأُعْطِيَكُمْ ولَكِنِ ارْضَوْا بِمَا شِئْتُمْ مِنِ ابْنَيْ عَمِّي عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع وعَبْدِ اللَّه بْنِ جَعْفَرٍ فَقَالَ الْغُرَمَاءُ عَبْدُ اللَّه بْنُ جَعْفَرٍ مَلِيٌّ مَطُولٌ وعَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع [ رَجُلٌ ] لَا مَالَ لَه صَدُوقٌ وهُوَ أَحَبُّهُمَا إِلَيْنَا فَأَرْسَلَ إِلَيْه فَأَخْبَرَه الْخَبَرَ فَقَالَ أَضْمَنُ لَكُمُ الْمَالَ إِلَى غَلَّةٍ ولَمْ تَكُنْ لَه غَلَّةٌ تَجَمُّلاً فَقَالَ الْقَوْمُ قَدْ رَضِينَا وضَمِنَه فَلَمَّا أَتَتِ الْغَلَّةُ أَتَاحَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ لَه الْمَالَ فَأَدَّاه
شرح
للملك أن لا يفعلوا . قال : فمن لي بأن تفي ؟ قال : أرهنك قوسي . فضحك من حوله فقال كسرى : وما كان ليسلمها أبدا ، فقبلها منه ، وأذن لهم ، ثم أحي الناس بدعوته صلى الله عليه وآله وقد مات حاجب فارتحل عطارد ابنه إلى كسرى يطلب قوس أبيه فردها عليه وكساه حلة ، فلما رجع أهداها إلى النبي صلى الله عليه وآله فباعها من يهودي بأربعة آلاف درهم . وقال : الحياء : الخصب والمطر ، وأحيى القوم : صاروا في الخصب . الحديث السابع : ضعيف . وفي القاموس : المطل : التسويف بالعدة والدين وهو مطول . قوله : " تجملا " بالجيم أي إنما قال ذلك لإظهار الجمال والزينة والغناء ، ويمكن أن يقرأ بالحاء أي إنما فعل تحملا للدين ، أو لكثرة حلمه وتحمله للمشاق ، والأول أظهر . وفي القاموس : تاح له الشيء تهيأ .