تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
عَنِ الْمُعَلَّى أَبِي عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع عَنْ قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ * ( وداوُدَ وسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيه غَنَمُ الْقَوْمِ ) * فَقَالَ لَا يَكُونُ النَّفْشُ إِلَّا بِاللَّيْلِ إِنَّ عَلَى صَاحِبِ الْحَرْثِ أَنْ يَحْفَظَ الْحَرْثَ بِالنَّهَارِ ولَيْسَ عَلَى صَاحِبِ الْمَاشِيَةِ حِفْظُهَا بِالنَّهَارِ وإِنَّمَا رَعْيُهَا بِالنَّهَارِ وإِرْزَاقُهَا فَمَا أَفْسَدَتْ فَلَيْسَ عَلَيْهَا وعَلَى أَصْحَابِ الْمَاشِيَةِ حِفْظُ الْمَاشِيَةِ بِاللَّيْلِ عَنْ حَرْثِ النَّاسِ فَمَا أَفْسَدَتْ بِاللَّيْلِ فَقَدْ ضَمِنُوا وهُوَ النَّفْشُ وإِنَّ دَاوُدَ ع حَكَمَ لِلَّذِي أَصَابَ زَرْعَه رِقَابَ الْغَنَمِ وحَكَمَ سُلَيْمَانُ ع الرِّسْلَ والثَّلَّةَ وهُوَ اللَّبَنُ والصُّوفُ فِي ذَلِكَ الْعَامِ 3 - أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ بَحْرٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قُلْتُ لَه قَوْلُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( وداوُدَ وسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ ) * قُلْتُ حِينَ حَكَمَا فِي الْحَرْثِ كَانَتْ قَضِيَّةً وَاحِدَةً فَقَالَ إِنَّه كَانَ أَوْحَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ إِلَى النَّبِيِّينَ قَبْلَ دَاوُدَ إِلَى أَنْ بَعَثَ اللَّه دَاوُدَ أَيُّ غَنَمٍ نَفَشَتْ فِي الْحَرْثِ فَلِصَاحِبِ الْحَرْثِ رِقَابُ الْغَنَمِ ولَا يَكُونُ النَّفْشُ إِلَّا بِاللَّيْلِ فَإِنَّ عَلَى صَاحِبِ الزَّرْعِ أَنْ يَحْفَظَه بِالنَّهَارِ وعَلَى صَاحِبِ الْغَنَمِ حِفْظُ الْغَنَمِ بِاللَّيْلِ فَحَكَمَ دَاوُدُ ع بِمَا حَكَمَتْ بِه الأَنْبِيَاءُ ع مِنْ قَبْلِه وأَوْحَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ إِلَى سُلَيْمَانَ ع أَيُّ غَنَمٍ نَفَشَتْ فِي زَرْعٍ فَلَيْسَ
شرح
جماعة الغنم ، ومنه حديث الحسن " إذا كانت لليتيم ماشية فللوصي أن يصيب من ثلثها ورسلها " أي من صوفها ولبنها فسمي الصوف بالثلة مجازا . الحديث الثالث : ضعيف . ويدل على أن نسخ بعض الشرائع يكون في زمان غير أولي العزم من الرسل ، فيكون نسخ جميع شرع من قبله أو أكثره مخصوصا بأولى العزم منهم ، ويمكن أن يكون النسخ أيضا ورد في شريعة موسى عليه السلام ، بأن بين أن هذا الحكم جار إلى زمن سليمان عليه السلام ، ولا يعلمه غير الأنبياء من علماء بني إسرائيل ، فأظهر داود عليه السلام خلافة سليمان على الناس ، بأن بين هو هذا الحكم . ويظهر من بعض الأخبار أن هذا الحكم إنما كان بين قضاة بني إسرائيل ، فأظهر سليمان خطاءهم
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 412 | العلامة المجلسي / الشيخ علي الآخوندي