Skip to main content

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 354

Contributors:

P.354
بَابُ الرَّجُلِ يَسْتَأْجِرُ الأَرْضَ أَوِ الدَّارَ فَيُؤَاجِرُهَا بِأَكْثَرَ مِمَّا اسْتَأْجَرَهَا 1 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ سَأَلْتُه عَنِ الرَّجُلِ يَتَقَبَّلُ الأَرْضَ مِنَ الدَّهَاقِينِ فَيُؤَاجِرُهَا بِأَكْثَرَ مِمَّا يَتَقَبَّلُهَا ويَقُومُ فِيهَا بِحَظِّ السُّلْطَانِ
Commentary

باب الرجل يستأجر الأرض أو الدار فيؤاجرها بأكثر مما استأجرها

اعلم أن الأصحاب اختلفوا في هذا الحكم فمنهم من عمم المنع في كل شيء مقيدا بعدم عمل فيه ، ومنهم من قيد بالجنس أيضا ، ومنهم من خص المنع بالبيت والخان والأجير كما هو الظاهر من كلام الشيخ والمحقق ، ومنهم من الحق الحانوت والرحى ، فلو قيل بالكراهة يمكن الجمع بحملها على مراتبها ، والمسألة قوية الإشكال ، والاحتياط ظاهر . وقال المحقق : لا يجوز أن يؤجر المسكن ولا الخان ولا الأجير بأكثر مما استأجر إلا أن يؤجر بغير جنس الأجرة أو يحدث ما يقابل التفاوت ، وكذا لو سكن بعض الملك لم يجز له أن يؤجر الباقي بزيادة عن الأجرة والجنس واحد ، ويجوز بأكثرها . وقال في المسالك : هذا قول أكثر الأصحاب استنادا إلى روايات حملها على الكراهة طريق الجمع بينها وبين غيرها ، وفي بعضها تصريح بها ، والأقوى الجواز في الجميع ، وأما تعليل المنع باستلزامه الربا كما ذكره بعضهم ففساده ظاهر . الحديث الأول : مجهول .