تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
2 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ رَفَعَه قَالَ قَالَ عَلِيٌّ ع مَا أَجْمَلَ فِي الطَّلَبِ مَنْ رَكِبَ الْبَحْرَ لِلتِّجَارَةِ 3 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ قَالَ كُنْتُ حَمَلْتُ مَعِي مَتَاعاً إِلَى مَكَّةَ فَبَارَ عَلَيَّ فَدَخَلْتُ بِه الْمَدِينَةَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع وقُلْتُ لَه إِنِّي حَمَلْتُ مَتَاعاً قَدْ بَارَ عَلَيَّ وقَدْ عَزَمْتُ عَلَى أَنْ أَصِيرَ إِلَى مِصْرَ فَأَرْكَبُ بَرّاً أَوْ بَحْراً فَقَالَ مِصْرُ الْحُتُوفِ يُقَيَّضُ لَهَا أَقْصَرُ النَّاسِ أَعْمَاراً وقَالَ رَسُولُ اللَّه ص مَا أَجْمَلَ فِي الطَّلَبِ مَنْ رَكِبَ الْبَحْرَ ثُمَّ قَالَ لِي لَا عَلَيْكَ أَنْ تَأْتِيَ قَبْرَ رَسُولِ اللَّه ص فَتُصَلِّيَ عِنْدَه رَكْعَتَيْنِ فَتَسْتَخِيرَ اللَّه مِائَةَ مَرَّةٍ فَمَا عَزَمَ لَكَ عَمِلْتَ بِه فَإِنْ رَكِبْتَ الظَّهْرَ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا ومَا كُنَّا لَه مُقْرِنِينَ وإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ وإِنْ رَكِبْتَ الْبَحْرَ فَإِذَا صِرْتَ فِي السَّفِينَةِ فَقُلْ بِسْمِ اللَّه مَجْرَيهَا ومُرْسَيهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ فَإِذَا هَاجَتْ عَلَيْكَ الأَمْوَاجُ فَاتَّكِ عَلَى يَسَارِكَ
شرح
الحديث الثاني : مرفوع . قوله عليه السلام : " ما أجمل " أي لم يعمل بما قال النبي صلى الله عليه وآله مخاطبة في خطبته المشهورة " ألا إن الروح الأمين نفث في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها ، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب " . وقال الفيروزآبادي : أجمل في الطلب : اتأد واعتدل فلم يفرط . الحديث الثالث : حسن أو موثق . والحتف : الموت ، والجمع : الحتوف ، ذكره الجوهري ، وقال : قيض الله فلانا لفلان أي جاءه به وأتاحه له ، ولعله لكثرة الطاعون فيه أو للمهالك في طريقه . قوله عليه السلام : " لا عليك " أي لا بأس عليك أو لا حرج عليك . قوله تعالى : « مُقْرِنِينَ » ( 1 ) أي مطيقين . قوله تعالى : « بِسْمِ اللَّهِ » أي أستعين باسم الله وقت إجرائها وإرسائها ، أو إجراؤها وإرساؤها باسم الله ، وقال الجوهري : رست السفينة ترسو رسوا ورسوا : أي وقفت