مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 242
بَابُ مَنْ يَشْتَرِي الرَّقِيقَ فَيَظْهَرُ بِه عَيْبٌ ومَا يُرَدُّ مِنْه ومَا لَا يُرَدُّ 1 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى جَارِيَةً مُدْرِكَةً فَلَمْ تَحِضْ عِنْدَه حَتَّى مَضَى لَهَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ ولَيْسَ بِهَا حَمْلٌ فَقَالَ إِنْ كَانَ مِثْلُهَا تَحِيضُ ولَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْ كِبَرٍ فَهَذَا عَيْبٌ تُرَدُّ مِنْه 2 - ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى جَارِيَةً حُبْلَى ولَمْ يَعْلَمْ بِحَبَلِهَا فَوَطِئَهَا قَالَ يَرُدُّهَا عَلَى الَّذِي ابْتَاعَهَا مِنْه ويُرَدُّ عَلَيْه نِصْفُ عُشْرِ باب من يشتري الرقيق فيظهر به عيب وما يرد منه وما لا يرد الحديث الأول : صحيح . وعمل به الأصحاب في ستة أشهر إلا ابن إدريس ، فإنه نفى الحكم رأسا وناقش الشهيد الثاني ( ره ) في قيد الستة بأنه في كلام الراوي . الحديث الثاني : صحيح . قوله عليه السلام : " يردها " . المشهور بين الأصحاب استثناء مسألة من القاعدة المقررة أن التصرف يمنع الرد ، وهي أنه لو كان العيب الحمل وكان التصرف الوطء يجوز الرد مع بذل نصف العشر للوطء ، ولكون المسألة مخالفة لأصول الأصحاب من وجوه التجأ بعض الأصحاب إلى حملها على كون الحمل للمولى البائع ، فيكون أم ولد ، ويكون البيع باطلا ، وإلى أن إطلاق نصف العشر مبني على الأغلب من كون الحمل مستلزما لثبوته ، فلو فرض على بعد كونها بكرا كان اللازم العشر ، وبعد ورود النصوص الصحيحة على الإطلاق الحمل غير موجه ، نعم ما ذكره من تقييد نصف العشر بما إذا كانت ثيبا وجه جمع بين الأخبار ، وألحق بعض الأصحاب بالوطء