تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
13 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وسَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ مَنْ أَصَابَ مَالاً أَوْ بَعِيراً فِي فَلَاةٍ مِنَ الأَرْضِ قَدْ كَلَّتْ وقَامَتْ وسَيَّبَهَا صَاحِبُهَا مِمَّا لَمْ يَتْبَعْه فَأَخَذَهَا غَيْرُه فَأَقَامَ عَلَيْهَا وأَنْفَقَ نَفَقَةً حَتَّى أَحْيَاهَا مِنَ الْكَلَالِ ومِنَ الْمَوْتِ فَهِيَ لَه ولَا سَبِيلَ لَه عَلَيْهَا وإِنَّمَا هِيَ مِثْلُ الشَّيْءِ الْمُبَاحِ
شرح
قال الشهيدان - قدس الله روحهما - في اللمعة وشرحها : البعير وشبهه إذا وجد في كلاء وماء صحيحا غير مكسور ولا مريض ، أو صحيحا وإن لم يكن في كلاء وماء ترك ، ولا يجوز أخذه حينئذ بنية التملك مطلقا ، وفي جوازه بنية الحفظ لمالكه قولان ، وعلى التقديرين فيضمن بالأخذ حتى يصل إلى مالكه ، أو إلى الحاكم مع تعذره ، ولا يرجع بالنفقة حيث لا يترجح أخذه ، أما مع وجوبه أو استحبابه كما إذا تحققت التلف وعرف مالكه فالأجود جوازه مع نيته ، ولو ترك من جهد وعطب لمرض أو كسر أو غيرهما لا في كلاء وماء أبيح أخذه ، وملكه الآخذ وإن وجد مالكه وعينه باقية في أصح القولين ، والشاة في الفلاة التي يخاف عليها فيها من السباع تؤخذ جوازا ، ويتملكها إن شاء ، وفي الضمان لمالكها وجه وهو أحوط ، وهل يتوقف تملكها على التعريف الأقوى العدم ، أو يبقيها أمانة إلى أن يظهر مالكها ، أو يدفعها إلى الحاكم يحفظها أو يبيعها . وذهب الشيخ وجماعة إلى أن هذا حكم كل ما لا يمتنع من الحيوان من صغير السباع ، وقيل : حكم ما سوى الشاة حكم اللقطة ، ولو وجدت الشاة في العمران احتبسها ثلاثة أيام فإن لم يجد صاحبها باعها وتصدق بثمنها ، وضمن إن لم يرض المالك على الأقوى ، وله إبقاؤها أو إبقاء ثمنها بغير ضمان ، والذي صرح به الأكثر عدم جواز أخذ شيء من العمران . الحديث الثالث عشر : صحيح . قوله عليه السلام " مالا " الظاهر أن المراد به ما كان من الدواب التي تحمل ونحوها ، بقرينة قوله " قد كلت " إلى آخره .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 114 | العلامة المجلسي / الشيخ علي الآخوندي