تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
تَأْتِيَ الْمَنَارَةَ وهِيَ عَلَى طَرَفِ الْمَسْعَى فَاسْعَ مِلأَ فُرُوجِكَ وقُلْ - بِسْمِ اللَّه واللَّه أَكْبَرُ وصَلَّى اللَّه عَلَى مُحَمَّدٍ وعَلَى أَهْلِ بَيْتِه اللَّهُمَّ اغْفِرْ وارْحَمْ وتَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَمُ وأَنْتَ الأَعَزُّ الأَكْرَمُ حَتَّى تَبْلُغَ الْمَنَارَةَ الأُخْرَى فَإِذَا جَاوَزْتَهَا فَقُلْ - يَا ذَا الْمَنِّ والْفَضْلِ والْكَرَمِ والنَّعْمَاءِ والْجُودِ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي إِنَّه لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ ثُمَّ امْشِ وعَلَيْكَ السَّكِينَةَ والْوَقَارَ حَتَّى تَأْتِيَ الْمَرْوَةَ فَاصْعَدْ عَلَيْهَا حَتَّى يَبْدُوَ لَكَ الْبَيْتُ واصْنَعْ عَلَيْهَا كَمَا صَنَعْتَ عَلَى الصَّفَا وطُفْ بَيْنَهُمَا سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ تَبْدَأُ بِالصَّفَا وتَخْتِمُ بِالْمَرْوَةِ 7 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ مَوْلًى لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع يَبْتَدِئُ بِالسَّعْيِ مِنْ دَارِ الْقَاضِي الْمَخْزُومِيِّ قَالَ ويَمْضِي كَمَا هُوَ إِلَى زُقَاقِ الْعَطَّارِينَ 8 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع عَنِ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا والْمَرْوَةِ فَرِيضَةٌ أَمْ سُنَّةٌ فَقَالَ فَرِيضَةٌ قُلْتُ أولَيْسَ قَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( فَلا جُناحَ عَلَيْه أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما ) * قَالَ كَانَ ذَلِكَ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ إِنَّ رَسُولَ اللَّه ص شَرَطَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَرْفَعُوا الأَصْنَامَ مِنَ الصَّفَا والْمَرْوَةِ فَتَشَاغَلَ رَجُلٌ وتَرَكَ السَّعْيَ حَتَّى انْقَضَتِ الأَيَّامُ وأُعِيدَتِ الأَصْنَامُ فَجَاؤُوا إِلَيْه فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّه إِنَّ فُلَاناً لَمْ يَسْعَ بَيْنَ
شرح
وحمله على أن المراد بملأ الفروج عدم تباعد القدمين يأباه كلام اللغويين كما عرفت . الحديث السابع : ضعيف . الحديث الثامن : مرسل . قوله عليه السلام : " فريضة " أي واجب وإن عرف وجوبه بالسنة لإطلاق السنة عليه في بعض الأخبار ولعدم دلالة الآية على الوجوب وإن لم يكن منافيا له . قوله عليه السلام : " أوليس قال الله عز وجل " غرض السائل الاستدلال بعدم الجناح على الاستحباب كما استدل به ، أحمد وبعض المخالفين القائلين باستحبابه ، وأجمع أصحابنا وأكثر المخالفين على الوجوب ، وأما ما أجاب به عليه السلام بأن نفي الجناح ليس لنفي السعي حتى يكون ظاهرا في نفي الوجوب بل لما كان يقارنه في ذلك الزمان فهو المشهور بين المفسرين ، قال في الكشاف : كان على الصفا إساف وعلى المروة نائلة وهما صنمان يروى أنهما كانا رجلا وامرأة زنيا في الكعبة فمسخا حجرين فوضعا عليهما ليعتبر بهما فلما طالت المدة عبدا من دون الله وكان أهل الجاهلية