Skip to main content

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 48

Contributors:

P.48
كُلِّ شَوْطٍ قُلْتُ لَه جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّه إِنَّ هَذَا يَشُقُّ عَلَيْكَ فَقَالَ إِنِّي سَمِعْتُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ يَقُولُ : * ( لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ ) * فَقُلْتُ مَنَافِعَ الدُّنْيَا أَوْ مَنَافِعَ الآخِرَةِ فَقَالَ الْكُلَّ 2 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ
Commentary
فلعله أراد أن من جملة تلك المنافع أو من شرائط حصولها استلام الأركان ، أو المراد أن مع تحقق المنافع الجليلة تهون المشقة ، ومن الغرائب أن الصدوق ( ره ) قال في الفقيه : روى أبو بصير أن أبا عبد الله عليه السلام مرض فأمر غلمانه أن يحملوه ويطوفوا به فأمرهم أن يخطوا برجله الأرض حتى تمس الأرض قدماه في الطواف ( 1 ) وفي رواية محمد بن الفضيل عن الربيع بن خثيم أنه كان يفعل ذلك كلما بلغ إلى الركن اليماني ( 2 ) ولعله رحمه الله غفل عن عدم توافق الروايتين في مفادهما . قوله عليه السلام : " الكل " يدل على ما ذهب إليه جماعة من المفسرين ، وروي عن ابن عباس أيضا ( 3 ) أن المنافع تشمل منافع الدنيا من التجارات والأسواق ومنافع الآخرة من العفو والمغفرة والدرجات العالية وخصها بعضهم بالدنيوية وبعضهم بالأخروية ، وروي الأخير عن الباقر عليه السلام ( 4 ) ، ولا يبعد أن يكون عليه السلام ذكر ما هو أعظم وأهم ثم الظاهر أنها جمع منفعة اسما للمصدر وفي مجمع البيان بناء على قول أبي جعفر عليه السلام ليحضروا ما ندبهم الله إليه مما فيه النفع لهم في آخرتهم ( 5 ) . والظاهر أنهم جعله اسم مكان بأن يكون المراد بها المناسك أو المشاعر ، وقيل : إنه من قبيل المأسدة والمأذنة ، أي الأمكنة التي تكثر فيه النفع . الحديث الثاني : حسن . ولا خلاف بين الأصحاب في أن من لم يتمكن من الطواف بنفسه يطاف به فإن لم يمكن ذلك إما لأنه لا يستمسك الطهارة أو لأنه
Footnote
( 1 و 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 251 ح 1211 و 1212 . ( 3 و 4 ) مجمع البيان : ج 7 - 8 ص 81 . ( 5 ) مجمع البيان : ج 7 - 8 ص 81 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 48 | العلامة المجلسي / السيد محسن الحسيني الأميني