تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
أَسْلِمْهُمْ ويَوْمِ الْمُرَيْسِيعِ وهُوَ يَوْمُ بَنِي الْمُصْطَلِقِ أَلَا إِلَى اللَّه الأَمْرُ ويَوْمِ الْحُدَيْبِيَةِ أَلَا لَعْنَةُ اللَّه عَلَى الظَّالِمِينَ ويَوْمِ خَيْبَرَ يَوْمِ الْقَمُوصِ يَا عَلِيُّ آْتِهِمْ مِنْ عَلُ ويَوْمِ الْفَتْحِ نَحْنُ عِبَادُ اللَّه حَقّاً حَقّاً ويَوْمِ تَبُوكَ يَا أَحَدُ يَا صَمَدُ ويَوْمِ بَنِي الْمُلَوِّحِ أَمِتْ أَمِتْ ويَوْمِ صِفِّينَ يَا نَصْرَ اللَّه وشِعَارُ الْحُسَيْنِ ع يَا مُحَمَّدُ وشِعَارُنَا يَا مُحَمَّدُ
شرح
مجزوما ، فكأنه قال . والله لا ينصرون . وقيل : إن السور التي في أولها حم سور لها شأن ، فنبه أن ذكرها لشرف منزلتها مما يستظهر به على استنزال النصر من الله ، وقوله ينصرون كلام مستأنف كأنه حين قال : قولوا حم قيل : ما ذا يكون إذا قلناها ؟ فقال لا ينصرون ( 1 ) . وقال الفيروزآبادي : المريسيع مصغر مرسوع بئر أو ماء لخزاعة على يوم من الفرع وإليه تضاف غزوة بني المصطلق ( 2 ) . وقال القموص : جبل بخيبر عليه حصن أبي الحقيق اليهودي ( 3 ) . وقال أتيته من عل بكسر اللام وضمها : أي من فوق ( 4 ) . قوله عليه السلام : " أمت أمت " قال في النهاية فيه " كان شعارنا : يا منصور أمت " هو أمر بالموت . والمراد به التفاؤل بالنصر بعد الأمر بالإماتة مع حصول الغرض للشعار فإنهم جعلوا هذه الكلمة علامة بينهم يتعارفون بها لأجل ظلمة الليل ( 5 ) انتهى . أقول : في بعض الروايات " أمت أمت " بدون قولهم " يا منصور " فلذا قيل المخاطب هو الله تعالى " ومع قولهم يا منصور فالمأمور كل من المقاتلين .
هامش
( 1 ) النهاية لابن الأثير : ج 1 ص 446 . ( 2 ) القاموس المحيط : ج 3 ص 28 . ( 3 ) القاموس المحيط : ج 2 ص 315 . ( 4 ) القاموس المحيط : ج 4 ص 366 . ( 5 ) النهاية لابن الأثير : ج 4 ص 371 .