الرَّجُلِ رُدَّ عَلَيْه وإِنْ كَانَ أَصَابُوه بَعْدَ مَا حَازُوه فَهُوَ فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ وهُوَ أَحَقُّ بِالشُّفْعَةِ
بَابُ أَنَّه لَا يَحِلُّ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَنْزِلَ دَارَ الْحَرْبِ
1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّه ص جَيْشاً إِلَى خَثْعَمَ فَلَمَّا غَشِيَهُمُ اسْتَعْصَمُوا بِالسُّجُودِ فَقُتِلَ بَعْضُهُمْ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ص فَقَالَ أَعْطُوا الْوَرَثَةَ نِصْفَ الْعَقْلِ بِصَلَاتِهِمْ وقَالَ النَّبِيُّ ص أَلَا إِنِّي بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ نَزَلَ مَعَ مُشْرِكٍ فِي دَارِ الْحَرْبِ
شرح
قوله عليه السلام : " فيء المسلمين " قال الوالد العلامة ( قدس سره ) أي لو باعه الغانم فيأخذه بالثمن ويرجع بالثمن على بيت المال ، وإن أراد أن يأخذ العين أخذها ورجع الغانم بقيمتها على بيت المال ، وإن شاء أخذ قيمتها من بيت المال .
باب أنه لا يحل للمسلم أن ينزل دار الحرب
الحديث الأول : ضعيف على المشهور . قوله عليه السلام : " نصف العقل " لم أر من أصحابنا من تعرض لهذا الحكم ، وهذا الخبر مروي من طرق المخالفين . وقال في النهاية : " العقل " الدية ، ومنه حديث جرير " فاعتصم ناس منهم بالسجود ، فأسرع فيهم القتل ، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وآله فأمر لهم بنصف العقل ، وإنما أمر لهم بالنصف بعد علمه بإسلامهم ، لأنهم قد أعانوا على أنفسهم بمقامهم بين ظهراني الكفار ، فكانوا كمن هلك بجناية نفسه وجناية غيره ، فتسقط حصة جنايته من الدية ( 1 ) .هامش
( 1 ) النهاية لابن الأثير : ج 3 ص 279 .