تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
بَابُ الْغَزْوِ مَعَ النَّاسِ إِذَا خِيفَ عَلَى الإِسْلَامِ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَمْرَةَ السُّلَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ سَأَلَه رَجُلٌ فَقَالَ إِنِّي كُنْتُ أُكْثِرُ الْغَزْوَ وأَبْعُدُ فِي طَلَبِ الأَجْرِ وأُطِيلُ الْغَيْبَةَ فَحُجِرَ ذَلِكَ عَلَيَّ فَقَالُوا لَا غَزْوَ إِلَّا مَعَ إِمَامٍ عَادِلٍ فَمَا تَرَى أَصْلَحَكَ اللَّه فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع إِنْ شِئْتَ أَنْ أُجْمِلَ لَكَ أَجْمَلْتُ وإِنْ شِئْتَ أَنْ أُلَخِّصَ لَكَ لَخَّصْتُ فَقَالَ بَلْ أَجْمِلْ قَالَ إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ يَحْشُرُ النَّاسَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ فَكَأَنَّه اشْتَهَى أَنْ يُلَخِّصَ لَه قَالَ فَلَخِّصْ لِي أَصْلَحَكَ اللَّه فَقَالَ هَاتِ فَقَالَ الرَّجُلُ غَزَوْتُ فَوَاقَعْتُ الْمُشْرِكِينَ فَيَنْبَغِي قِتَالُهُمْ قَبْلَ أَنْ أَدْعُوَهُمْ فَقَالَ إِنْ كَانُوا غَزَوْا وقُوتِلُوا وقَاتَلُوا فَإِنَّكَ تَجْتَرِئُ بِذَلِكَ وإِنْ كَانُوا قَوْماً لَمْ يَغْزُوا ولَمْ يُقَاتِلُوا فَلَا يَسَعُكَ قِتَالُهُمْ حَتَّى تَدْعُوَهُمْ قَالَ الرَّجُلُ فَدَعَوْتُهُمْ فَأَجَابَنِي مُجِيبٌ وأَقَرَّ بِالإِسْلَامِ فِي قَلْبِه وكَانَ فِي الإِسْلَامِ فَجِيرَ عَلَيْه فِي الْحُكْمِ وانْتُهِكَتْ حُرْمَتُه وأُخِذَ مَالُه واعْتُدِيَ عَلَيْه فَكَيْفَ بِالْمَخْرَجِ وأَنَا دَعَوْتُه فَقَالَ إِنَّكُمَا مَأْجُورَانِ عَلَى مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ وهُوَ مَعَكَ يَحُوطُكَ مِنْ وَرَاءِ حُرْمَتِكَ ويَمْنَعُ قِبْلَتَكَ
شرح

باب الغزو مع الناس إذا خيف على الإسلام

الحديث الأول : مجهول . وقال الجوهري : التلخيص : التبيين والشرح ( 1 ) قوله عليه السلام : " على نياتهم " قال الوالد العلامة أي لما كنت تعتقد فيه الثواب تثاب على ما فعلت بفضله تعالى لا باستحقاقك وبعد السؤال والعلم لا يتأتى منك نية القربة وتكون معاقبا على الجهاد معهم انتهى . ويحتمل أن يكون المعنى أنه إن كان جهاده لحفظ بيضة الإسلام فهو مثاب وإن كان غرضه نصرة المخالفين فهو معاقب كما سيأتي . قوله عليه السلام : " فجير عليه " أي سلاطين الجور جاروا عليه في الحكم ولم
هامش
( 1 ) الصحاح للجوهري : ج 3 ص 1055 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 345 | العلامة المجلسي / السيد محسن الحسيني الأميني