بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الصَّدَقَةِ عِنْدَ الْخُرُوجِ مِنْ مَكَّةَ
1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ وحَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع أَنَّه قَالَ يَنْبَغِي لِلْحَاجِّ إِذَا قَضَى نُسُكَه وأَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ أَنْ يَبْتَاعَ بِدِرْهَمٍ تَمْراً يَتَصَدَّقُ بِه فَيَكُونُ كَفَّارَةً لِمَا لَعَلَّه دَخَلَ عَلَيْه فِي حَجِّه مِنْ حَكٍّ أَوْ قَمْلَةٍ سَقَطَتْ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ
2 - حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ عَمَّنْ ذَكَرَه عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ مَكَّةَ فَاشْتَرِ بِدِرْهَمٍ تَمْراً فَتَصَدَّقْ بِه قَبْضَةً قَبْضَةً فَيَكُونَ لِكُلِّ مَا كَانَ مِنْكَ فِي إِحْرَامِكَ ومَا كَانَ مِنْكَ بِمَكَّةَ
شرح
باب ما يستحب من الصدقة عند الخروج من مكة
الحديث الأول : حسن . وقال في المنتقى : اتفقت نسخ الكافي والتهذيب على ما في طريقه من رواية الحلبي عن معاوية بن عمار وحفص ( 1 ) ولا ريب أنه غلط والصواب فيه عطف معاوية والمعطوف عليه فيه حماد لا الحلبي ، وحفص معطوف على معاوية فرواية ابن أبي عمير للخبر عن أبي عبد الله عليه السلام من ثلاثة طرق إحداها بواسطتين ، وهي رواية حماد عن الحلبي والأخريان بواسطة وهما معاوية وحفص ، وبالجملة فمثل هذا عند الممارس أوضح من أن يحتاج إلى بيان ولكن وقوع الالتباس في نظائره على جم غفير من السلف يدعو إلى زيادة توضيح الحال مخافة سريان الوهم إلى أذهان الخلف انتهى . وأما التصدق الوارد في الخبر واستحبابه مقطوع به في كلامهم والخلاف في أنه لو تصدق بذلك ثم ظهر له موجب يتأدى بالصدقة فهل يجزي عنه ؟ اختار الشهيدان وجماعة من المتأخرين الإجزاء لهذا الخبر وفيه نظر لا يخفى على المتأمل الحديث الثاني : مرسل .هامش
( 1 ) الوسائل : ج 10 ص 234 باب 20 ح 2 .