قَالَ فَلْيَرْجِعْ فَيَأْتِي جَمْعاً فَيَقِفُ بِهَا وإِنْ كَانَ النَّاسُ قَدْ أَفَاضُوا مِنْ جَمْعٍ
4 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع رَجُلٌ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَاتٍ فَمَرَّ بِالْمَشْعَرِ فَلَمْ يَقِفْ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مِنًى ورَمَى الْجَمْرَةَ ولَمْ يَعْلَمْ حَتَّى ارْتَفَعَ النَّهَارُ قَالَ يَرْجِعُ إِلَى الْمَشْعَرِ فَيَقِفُ بِه ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَرْمِي الْجَمْرَةَ
5 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَثْعَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع أَنَّه قَالَ فِي رَجُلٍ لَمْ يَقِفْ بِالْمُزْدَلِفَةِ ولَمْ يَبِتْ بِهَا حَتَّى أَتَى مِنًى فَقَالَ ألَمْ يَرَ النَّاسَ ولَمْ يُنْكِرْ مِنًى حِينَ دَخَلَهَا قُلْتُ فَإِنْ جَهِلَ ذَلِكَ قَالَ يَرْجِعُ قُلْتُ إِنَّ ذَلِكَ قَدْ فَاتَه فَقَالَ لَا بَأْسَ
شرح
والظاهر أنه مع إدراك اختياري عرفة ولا خلاف في جواز الاكتفاء به حينئذ .
الحديث الرابع : موثق وهو مثل السابق .
الحديث الخامس : حسن أو موثق .
قوله عليه السلام : " ألم ير الناس " أي بالمزدلفة حيث ينزلون وقوله : " لم ينكر " معطوف على مدخول الاستفهام ، أي ألم ينكر منى حين دخلها ولم ير فيها أحدا ؟
وظاهره أن الجاهل معذور في ترك الوقوف وهو خلاف المشهور كما عرفت .
قال في الدروس : الوقوف بالمشعر ركن أعظم من عرفة عندنا فلو تعمد تركه بطل حجه ، وقول ابن الجنيد بوجوب البدنة لا غير ضعيف ، ورواية حريز ( 1 ) بوجوب البدنة على متعمد تركه أو المستخف به متروكة محمولة على من وقف به ليلا قليلا ثم مضى ، ولو تركه نسيانا فلا شيء عليه إذا كان قد وقف بعرفات اختيارا فلو نسيهما بالكلية بطل حجه وكذا الجاهل ولو ترك الوقوف بالمشعر جهلا بطل حجه عند الشيخ في التهذيب ( 2 ) ورواية محمد بن يحيى بخلافه وتأولها الشيخ على تارك كمال الوقوف جهلا وقد أتى باليسير منه .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 10 ص 65 ح 1 ب 26 .
( 2 ) التهذيب : ج 5 ص 292 .