تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
أَنَا زَوْجُهَا وقَدْ أَحْبَبْتُ أَنْ أَسْمَعَ ذَلِكَ مِنْكَ فَأَطْرَقَ كَأَنَّه يُنَاجِي نَفْسَه وهُوَ يَقُولُ لَا يُقِيمُ عَلَيْهَا جَمَّالُهَا ولَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَتَخَلَّفَ عَنْ أَصْحَابِهَا تَمْضِي وقَدْ تَمَّ حَجُّهَا بَابُ عِلَاجِ الْحَائِضِ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ أَوْ غَيْرِه عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَخِيه الْحُسَيْنِ قَالَ حَجَجْتُ مَعَ أَبِي ومَعِي أُخْتٌ لِي فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ حَاضَتْ فَجَزِعَتْ جَزَعاً شَدِيداً خَوْفاً أَنْ يَفُوتَهَا الْحَجُّ فَقَالَ لِي أَبِي ائْتِ أَبَا الْحَسَنِ ع وقُلْ لَه إِنَّ أَبِي يُقْرِئُكَ السَّلَامَ ويَقُولُ لَكَ إِنَّ فَتَاةً لِي قَدْ حَجَجْتُ بِهَا وقَدْ حَاضَتْ وجَزِعَتْ جَزَعاً شَدِيداً مَخَافَةَ أَنْ يَفُوتَهَا الْحَجُّ فَمَا تَأْمُرُهَا قَالَ فَأَتَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع وكَانَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَوَقَفْتُ بِحِذَاه فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ أَشَارَ إِلَيَّ فَأَتَيْتُه وقُلْتُ لَه إِنَّ أَبِي يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وأَدَّيْتُ إِلَيْه مَا أَمَرَنِي بِه أَبِي فَقَالَ أَبْلِغْه السَّلَامَ وقُلْ لَه فَلْيَأْمُرْهَا أَنْ تَأْخُذَ قُطْنَةً بِمَاءِ اللَّبَنِ فَلْتَسْتَدْخِلْهَا فَإِنَّ الدَّمَ سَيَنْقَطِعُ عَنْهَا وتَقْضِي مَنَاسِكَهَا كُلَّهَا قَالَ فَانْصَرَفْتُ إِلَى أَبِي فَأَدَّيْتُ إِلَيْه قَالَ فَأَمَرَهَا بِذَلِكَ فَفَعَلَتْه فَانْقَطَعَ عَنْهَا الدَّمُ وشَهِدَتِ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا فَلَمَّا أَنِ ارْتَحَلَتْ مِنْ مَكَّةَ بَعْدَ الْحَجِّ وصَارَتْ فِي الْمَحْمِلِ عَادَ إِلَيْهَا الدَّمُ
شرح
قوله عليه السلام : " تمضي " لعله محمول على الاستنابة للعذر كما هو المقطوع به في كلام الأصحاب .

باب علاج الحائض

الحديث الأول : مرسل . قوله عليه السلام : " خوفا " يحتمل أن يكون الخوف لفوات حج التمتع ولزوم العدول إلى الإفراد ، ويحتمل أن يكون بعد العود من منى لطواف الزيارة .