Skip to main content

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 62

Contributors:

P.62
الشَّيَاطِينَ مِنْ أَقْطَارِهَا ويُذِلُّهَا فِي عِزِّهَا ويُهْلِكُهَا بَعْدَ قُوَّتِهَا ويُذِلُّ الأَوْثَانَ ويَقْتُلُ عُبَّادَهَا حَيْثُ كَانُوا ثُمَّ يَبْقَى بَعْدَه نَسْلٌ مِنْ نَسْلِكَ هُوَ أَخُوه ووَزِيرُه ودُونَه فِي السِّنِّ وقَدْ كَانَ الْقَادِرُ عَلَى الأَوْثَانِ لَا يَعْصِيه حَرْفاً ولَا يَكْتُمُه شَيْئاً ويُشَاوِرُه فِي كُلِّ أَمْرٍ هَجَمَ عَلَيْه واسْتَعْيَا عَنْهَا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فَوَجَدَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ سَيْفاً مُسْنَدَةً إِلَى جَنْبِه فَأَخَذَهَا وأَرَادَ أَنْ يَبُثَّ فَقَالَ وكَيْفَ ولَمْ أَبْلُغِ الْمَاءَ ثُمَّ حَفَرَ فَلَمْ يَحْفِرْ شِبْراً حَتَّى بَدَا لَه قَرْنُ الْغَزَالِ ورَأْسُه فَاسْتَخْرَجَه وفِيه طُبِعَ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّه - عَلِيٌّ وَلِيُّ اللَّه فُلَانٌ خَلِيفَةُ اللَّه فَسَأَلْتُه فَقُلْتُ فُلَانٌ مَتَى كَانَ قَبْلَه أَوْ بَعْدَه قَالَ لَمْ يَجِئْ بَعْدُ ولَا جَاءَ شَيْءٌ مِنْ أَشْرَاطِه فَخَرَجَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ وقَدِ اسْتَخْرَجَ الْمَاءَ وأَدْرَكَ وهُوَ يَصْعَدُ فَإِذَا أَسْوَدُ لَه ذَنَبٌ طَوِيلٌ يَسْبِقُه بِدَاراً إِلَى فَوْقُ فَضَرَبَه فَقَطَعَ أَكْثَرَ ذَنَبِه ثُمَّ طَلَبَه فَفَاتَه وفُلَانٌ قَاتِلُه إِنْ شَاءَ اللَّه ومِنْ رَأْيِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنْ يُبْطِلَ الرُّؤْيَا الَّتِي رَآهَا فِي الْبِئْرِ ويَضْرِبَ السُّيُوفَ صَفَائِحَ الْبَيْتِ فَأَتَاه اللَّه بِالنَّوْمِ فَغَشِيَه وهُوَ فِي حِجْرِ الْكَعْبَةِ فَرَأَى ذَلِكَ الرَّجُلَ
Commentary
قوله عليه السلام : " واستعيى عنها عبد المطلب " لعله من قولهم عيي إذا لم يهتد لوجهه وأعيى الرجل في المشي وأعيى عليه الأمر والمعنى أنه تحير في الأمر ولم يدر معنى ما رأى في منامه أو ضعف وعجز عن البئر وحفرها ، وفي بعض النسخ بالغين المعجمة والباء الموحدة من قولهم غبي عليه الشيء إذا لم يعرفه وهو قريب من الأول . قوله عليه السلام : " وأراد أن يبث " أي ينشر ويذكر خبر الرؤيا فكتمه ، أو يفرق السيوف على الناس فأخره ، وفي بعض النسخ [ يثب ] بتقديم المثلة من الوثوب ، أي يثب عليها فيتصرف فيها أو يثب على الناس بهذه السيوف . قوله عليه السلام : " فلان خليفة الله " أي القائم عليه السلام ، والشرط بالتحريك العلامة الجمع أشراط ، والأسود لعله كان الشيطان والقائم عليه السلام يقتله كما ورد في كثير من الأخبار ولذا قال عبد المطلب فأظنه مقطوع الذنب . قوله عليه السلام : " ويضرب السيوف صفائح البيت " أي يلصقها بباب البيت فتكون
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 62 | العلامة المجلسي / السيد محسن الحسيني الأميني