Skip to main content

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 61

Contributors:

P.61
كَبَّرَتْ قُرَيْشٌ وقَالُوا يَا أَبَا الْحَارِثِ هَذِه مَأْثُرَتُنَا ولَنَا فِيهَا نَصِيبٌ قَالَ لَهُمْ لَمْ تُعِينُونِي عَلَى حَفْرِهَا هِيَ لِي ولِوُلْدِي إِلَى آخِرِ الأَبَدِ 7 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّه الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ ع يَقُولُ لَمَّا احْتَفَرَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ زَمْزَمَ وانْتَهَى إِلَى قَعْرِهَا خَرَجَتْ عَلَيْه مِنْ إِحْدَى جَوَانِبِ الْبِئْرِ رَائِحَةٌ مُنْتِنَةٌ أَفْظَعَتْه فَأَبَى أَنْ يَنْثَنِيَ وخَرَجَ ابْنُه الْحَارِثُ عَنْه ثُمَّ حَفَرَ حَتَّى أَمْعَنَ فَوَجَدَ فِي قَعْرِهَا عَيْناً تَخْرُجُ عَلَيْه بِرَائِحَةِ الْمِسْكِ ثُمَّ احْتَفَرَ فَلَمْ يَحْفِرْ إِلَّا ذِرَاعاً حَتَّى تَجَلَّاه النَّوْمُ فَرَأَى رَجُلاً طَوِيلَ الْبَاعِ حَسَنَ الشَّعْرِ جَمِيلَ الْوَجْه جَيِّدَ الثَّوْبِ طَيِّبَ الرَّائِحَةِ وهُوَ يَقُولُ احْفِرْ تَغْنَمْ وجِدَّ تَسْلَمْ ولَا تَدَّخِرْهَا لِلْمَقْسَمِ الأَسْيَافُ لِغَيْرِكَ والْبِئْرُ لَكَ أَنْتَ أَعْظَمُ الْعَرَبِ قَدْراً ومِنْكَ يَخْرُجُ نَبِيُّهَا ووَلِيُّهَا والأَسْبَاطُ النُّجَبَاءُ الْحُكَمَاءُ الْعُلَمَاءُ الْبُصَرَاءُ والسُّيُوفُ لَهُمْ ولَيْسُوا الْيَوْمَ مِنْكَ ولَا لَكَ ولَكِنْ فِي الْقَرْنِ الثَّانِي مِنْكَ بِهِمْ يُنِيرُ اللَّه الأَرْضَ ويُخْرِجُ
Commentary
فيه : أرى عبد المطلب في منامه أحفر زمزم لا تترف ولا تذم أي لا يفنى ماؤها على كثرة الاستسقاء ولا تذم أي لا تعاب ، أو لا تلقى مذمومة من قولك أذممته إذا وجدته مذموما . وقيل : لا يوجد ماؤها قليلا من قولهم بئر ذمة إذا كانت قليلة الماء ، وقال : الغراب الأعصم : الأبيض الجناحين ، وقيل : الأبيض الرجلين انتهى . والمأثرة بفتح الثاء وضمها : المكرمة . والطوي على وزن فعيل : البئر المطوية بالحجارة . الحديث السابع : ضعيف . قوله عليه السلام : " رائحة " لعله تلك الرائحة كانت من ضم القوة فيها عند الطم . قوله عليه السلام : " حتى تجلاه النوم " أي غشيه وغلب عليه وجد من الجود ، أو من الجد والأول أنسب بترك الذخيرة ، والضمير في قوله " ولا تدخرها " راجع إلى الغنيمة المدلول عليها بقوله تغنم ، و " المقسم " مصدر ميمي بمعنى القسمة أي لا تجعلها ذخيرة لأن تقسم بعدك و " البتر " بالكسر الذهب والفضة وفي بعض النسخ البئر .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 61 | العلامة المجلسي / السيد محسن الحسيني الأميني