تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
وأَنْ يَرْفَعَ قَوَاعِدَهَا ويُرِيَ النَّاسَ مَنَاسِكَهُمْ فَبَنَى إِبْرَاهِيمُ وإِسْمَاعِيلُ الْبَيْتَ كُلَّ يَوْمٍ سَافاً حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَوْضِعِ الْحَجَرِ الأَسْوَدِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع فَنَادَى أَبُو قُبَيْسٍ إِبْرَاهِيمَ ع إِنَّ لَكَ عِنْدِي وَدِيعَةً فَأَعْطَاه الْحَجَرَ فَوَضَعَه مَوْضِعَه ثُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ ع أَذَّنَ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللَّه إِنَّ اللَّه يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَحُجُّوا هَذَا الْبَيْتَ فَحُجُّوه فَأَجَابَه مَنْ يَحُجُّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وكَانَ أَوَّلُ مَنْ أَجَابَه مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ قَالَ وحَجَّ إِبْرَاهِيمُ ع هُوَ وأَهْلُه ووَلَدُه فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ الذَّبِيحَ هُوَ إِسْحَاقُ فَمَنْ هَاهُنَا كَانَ ذَبَحَه
شرح
قوله عليه السلام : " سافا " الساف كل عرق من الحائط وقال في كنز اللغة : " عرق " بفتح الراء چكيده ديوار را گويند . قوله عليه السلام : " فمن هاهنا كان ذبحه " غرضه رفع استبعاد لكون إسحاق ذبيحا بأن إسحاق كان بالشام والذي كان بمكة إسماعيل فكون إسحاق ذبيحا مستبعد فأشار المؤلف ( ره ) هاهنا إلى أن هذا الخبر يدل على إن إبراهيم عليه السلام قد حج مع أهله وولده فيمكن أن يكون الأمر بذبح إسحاق في هذا الوقت . واعلم : إن المسلمين اختلفوا في أن الذبيح إسماعيل أو إسحاق مع اتفاق أهل الكتاب على أنه إسحاق وكذا اختلف أخبار الخاصة والعامة في ذلك لكن القول بكونه إسحاق أشهر بين المخالفين كما أن القول بكونه إسماعيل أشهر بين الإمامية ، فحمل الأخبار الدالة على كونه إسحاق عليه السلام على التقية أظهر ، ويظهر من الكليني ( ره ) أنه في ذلك من المتوقفين ولا يبعد حمل الأخبار الدالة على كونه إسحاق عليه السلام على التقية . وقال الصدوق ( ره ) في الخصال والعيون وغيرهما : قد اختلفت الروايات في الذبيح . فمنها : ما ورد بأنه إسماعيل . ومنها : ما ورد بأنه إسحاق ولا سبيل إلى رد الأخبار متى صحت طرقها وكان
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 38 | العلامة المجلسي / السيد محسن الحسيني الأميني