Skip to main content

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 35

Contributors:

P.35
ع فَقَالَ يَا بُنَيَّ قَدْ أَمَرَنَا اللَّه بِبِنَاءِ الْكَعْبَةِ وكَشَفَا عَنْهَا فَإِذَا هُوَ حَجَرٌ وَاحِدٌ أَحْمَرُ فَأَوْحَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ إِلَيْه ضَعْ بِنَاءَهَا عَلَيْه وأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ أَرْبَعَةَ أَمْلَاكٍ يَجْمَعُونَ إِلَيْه الْحِجَارَةَ فَكَانَ إِبْرَاهِيمُ وإِسْمَاعِيلُ ع يَضَعَانِ الْحِجَارَةَ والْمَلَائِكَةُ تُنَاوِلُهُمَا حَتَّى تَمَّتِ اثْنَا عَشَرَ ذِرَاعاً وهَيَّئَا لَه بَابَيْنِ بَاباً يُدْخَلُ مِنْه وبَاباً يُخْرَجُ مِنْه ووَضَعَا عَلَيْه عَتَباً وشَرَجاً مِنْ حَدِيدٍ عَلَى أَبْوَابِه وكَانَتِ الْكَعْبَةُ عُرْيَانَةً فَصَدَرَ إِبْرَاهِيمُ وقَدْ سَوَّى الْبَيْتَ وأَقَامَ إِسْمَاعِيلُ فَلَمَّا وَرَدَ عَلَيْه النَّاسُ نَظَرَ إِلَى امْرَأَةٍ مِنْ حِمْيَرٍ أَعْجَبَه جَمَالُهَا فَسَأَلَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ أَنْ يُزَوِّجَهَا إِيَّاه وكَانَ لَهَا بَعْلٌ فَقَضَى اللَّه عَلَى بَعْلِهَا بِالْمَوْتِ وأَقَامَتْ بِمَكَّةَ حُزْناً عَلَى بَعْلِهَا فَأَسْلَى اللَّه ذَلِكَ عَنْهَا وزَوَّجَهَا إِسْمَاعِيلَ وقَدِمَ إِبْرَاهِيمُ الْحَجَّ وكَانَتِ امْرَأَةً مُوَفَّقَةً وخَرَجَ إِسْمَاعِيلُ إِلَى الطَّائِفِ يَمْتَارُ لأَهْلِه طَعَاماً فَنَظَرَتْ إِلَى شَيْخٍ شَعِثٍ فَسَأَلَهَا عَنْ حَالِهِمْ فَأَخْبَرَتْه بِحُسْنِ حَالٍ فَسَأَلَهَا عَنْه خَاصَّةً فَأَخْبَرَتْه بِحُسْنِ الدِّينِ وسَأَلَهَا مِمَّنْ أَنْتِ
Commentary
قوله عليه السلام : " عتبا " العتب بالتحريك جمع العتبة ، وشرج العيبة بالتحريك عراها . قوله عليه السلام : " فسأل الله " لعله عليه السلام لم يكن يعلم أن لها بعدا وقت السؤال . قوله عليه السلام : " فأسلى الله " سلاني من همي وأسلاني أي كشفه عني . قوله عليه السلام : " وقدم " إما بالتخفيف أي أتى للحج ، أو بالتشديد أي أتى قبل موسم الحج . قوله عليه السلام : " موفقة " في بعض النسخ بتقديم القاف على بناء الأفعال المجهول من أوقفه على الأمر أطلعه عليه أي كانت ملهمة للخير ، وفي بعضها بتقديم الفاء وهو أظهر و " الامتيار " جلب الميرة . وقال في المغرب " الشعث " انتشار الشعر وتغيره لقلة تعهده ، ورجل أشعث والشعث مثل الأشعث . وقال : في القاموس الشعث محركة انتشار الأمر ، ومصدر الأشعث للمغبر الرأس .