فَأَتَوْهُمْ فَسَقَوْهُمْ مِنَ الْمَاءِ فَأَطْعَمُوهُمُ الرَّكْبُ مِنَ الطَّعَامِ وأَجْرَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ لَهُمْ بِذَلِكَ رِزْقاً وكَانَ النَّاسُ يَمُرُّونَ بِمَكَّةَ فَيُطْعِمُونَهُمْ مِنَ الطَّعَامِ ويَسْقُونَهُمْ مِنَ الْمَاءِ
3 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وأَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ عِيسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ كُلْثُومِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْحَرَّانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ أَمَرَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ إِبْرَاهِيمَ ع أَنْ يَحُجَّ ويُحِجَّ إِسْمَاعِيلَ مَعَه ويُسْكِنَه الْحَرَمَ فَحَجَّا عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ ومَا مَعَهُمَا إِلَّا جَبْرَئِيلُ ع فَلَمَّا بَلَغَا الْحَرَمَ قَالَ لَه جَبْرَئِيلُ يَا إِبْرَاهِيمُ انْزِلَا فَاغْتَسِلَا قَبْلَ أَنْ تَدْخُلَا الْحَرَمَ فَنَزَلَا فَاغْتَسَلَا وأَرَاهُمَا كَيْفَ يَتَهَيَّئَانِ لِلإِحْرَامِ فَفَعَلَا ثُمَّ أَمَرَهُمَا فَأَهَلَّا بِالْحَجِّ وأَمَرَهُمَا بِالتَّلْبِيَاتِ الأَرْبَعِ الَّتِي لَبَّى بِهَا الْمُرْسَلُونَ ثُمَّ صَارَ بِهِمَا إِلَى الصَّفَا فَنَزَلَا وقَامَ جَبْرَئِيلُ بَيْنَهُمَا واسْتَقْبَلَ الْبَيْتَ فَكَبَّرَ اللَّه وكَبَّرَا وهَلَّلَ اللَّه وهَلَّلَا وحَمَّدَ اللَّه وحَمَّدَا ومَجَّدَ اللَّه ومَجَّدَا وأَثْنَى عَلَيْه وفَعَلَا مِثْلَ ذَلِكَ وتَقَدَّمَ جَبْرَئِيلُ وتَقَدَّمَا يُثْنِيَانِ عَلَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ ويُمَجِّدَانِه حَتَّى انْتَهَى بِهِمَا إِلَى مَوْضِعِ الْحَجَرِ فَاسْتَلَمَ جَبْرَئِيلُ الْحَجَرَ وأَمَرَهُمَا أَنْ يَسْتَلِمَا وطَافَ بِهِمَا أُسْبُوعاً ثُمَّ قَامَ بِهِمَا فِي مَوْضِعِ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ ع فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وصَلَّيَا ثُمَّ أَرَاهُمَا الْمَنَاسِكَ ومَا يَعْمَلَانِ بِه فَلَمَّا قَضَيَا مَنَاسِكَهُمَا أَمَرَ اللَّه إِبْرَاهِيمَ ع بِالانْصِرَافِ وأَقَامَ إِسْمَاعِيلُ وَحْدَه مَا مَعَه أَحَدٌ غَيْرُ أُمِّه فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ أَذِنَ اللَّه لإِبْرَاهِيمَ ع فِي الْحَجِّ وبِنَاءِ الْكَعْبَةِ وكَانَتِ الْعَرَبُ تَحُجُّ إِلَيْه وإِنَّمَا كَانَ رَدْماً إِلَّا أَنَّ قَوَاعِدَه مَعْرُوفَةٌ فَلَمَّا صَدَرَ النَّاسُ جَمَعَ إِسْمَاعِيلُ الْحِجَارَةَ وطَرَحَهَا فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ فَلَمَّا أَذِنَ اللَّه لَه فِي الْبِنَاءِ قَدِمَ إِبْرَاهِيمُ
شرح
قوله عليه السلام : " فأطعموهم " من قبيل أكلوني البراغيث ، وفي بعض النسخ :
[ فأطعمهم ]
الحديث الثالث : مجهول .
قوله عليه السلام : " ويحج إسماعيل معه " الظاهر إن هذا كان بعد أن كبر إسماعيل وترك أمه هناك وذهب إلى أبيه بالشام .
قوله عليه السلام : " ردما " الردم ما يسقط من الجدار المنهدم .