تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
فَكَسَدَ عَلَيْه مَتَاعُه وقَدْ كَانَ زَكَّى مَالَه قَبْلَ أَنْ يَشْتَرِيَ بِه هَلْ عَلَيْه زَكَاةٌ أَوْ حَتَّى يَبِيعَه فَقَالَ إِنْ كَانَ أَمْسَكَه لِيَلْتَمِسَ الْفَضْلَ عَلَى رَأْسِ الْمَالِ فَعَلَيْه الزَّكَاةُ 2 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى مَتَاعاً وكَسَدَ عَلَيْه وقَدْ كَانَ زَكَّى مَالَه قَبْلَ أَنْ يَشْتَرِيَ الْمَتَاعَ مَتَى يُزَكِّيه فَقَالَ إِنْ كَانَ أَمْسَكَ مَتَاعَه يَبْتَغِي بِه رَأْسَ مَالِه فَلَيْسَ عَلَيْه زَكَاةٌ وإِنْ كَانَ حَبَسَه بَعْدَ مَا يَجِدُ رَأْسَ مَالِه فَعَلَيْه الزَّكَاةُ بَعْدَ مَا أَمْسَكَه بَعْدَ رَأْسِ الْمَالِ قَالَ وسَأَلْتُه عَنِ الرَّجُلِ يُوضَعُ عِنْدَه الأَمْوَالُ يَعْمَلُ بِهَا فَقَالَ إِذَا حَالَ الْحَوْلُ فَلْيُزَكِّهَا
شرح
ثم اعلم : أنه يشترط في زكاة التجارة وجوبا أو استحبابا بلوغ ثمنه نصاب أحد النقدين . وقال في الشرائع : ويقوم بالدراهم والدنانير . وقال في المدارك : إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في ذلك كون الثمن الذي وقع به الشراء من أحد النقدين أو غيره فهو مشكل على إطلاقه ، والأصح أن الثمن إن كان من أحد النقدين وجب تقويم السلعة بما وقع به الشراء كما صرح به المصنف في المعتبر ، والعلامة ومن تأخر عنه ، ولو كان الثمن عروضا قوم بالغالب ولو تساوى النقدان فيكفي بلوغ أحدهما . الحديث الثاني : حسن . واختلف علماؤنا في زكاة مال التجارة فذهب الأكثر ومنهم الشيخان ، والمرتضى وابن إدريس ، وأبو الصلاح ، وابن البراج ، وابن أبي عقيل ، وسائر المتأخرين إلى أنها مستحبة ، وحكى المحقق عن بعض علمائنا قولا بالوجوب وهو الظاهر من كلام ابن بابويه في الفقيه ، والاستحباب أقوى قوله عليه السلام : " فليزكها " ظاهره لزوم التزكية وإن لم يرخصوا له ، ويمكن حمله على لزوم اشتراطه في أصل العقد فتأمل .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 51 | العلامة المجلسي / السيد محسن الحسيني الأميني