تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
2 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ وعَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع عَنِ الْفِطْرَةِ فَقَالَ عَلَى الصَّغِيرِ والْكَبِيرِ والْحُرِّ والْعَبْدِ عَنْ كُلِّ إِنْسَانٍ صَاعٌ مِنْ حِنْطَةٍ أَوْ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعٌ مِنْ زَبِيبٍ
شرح
وبه قال : علماؤنا أجمع ولكنه قال بعد ذلك بأسطر : والأقرب عندي جواز تأخيرها عن الصلاة وتحريم التأخير عن يوم العيد ، ومقتضى ذلك امتداد وقتها إلى آخر النهار . وقال ابن الجنيد : أول وقت وجوبها طلوع الفجر من يوم الفطر وآخره زوال الشمس منه ، واستقر به العلامة في المختلف ، والاحتياط يقتضي الإخراج قبل الصلاة وإن كان القول بامتداد وقتها إلى آخر النهار لا يخلو من قوة . الحديث الثاني : صحيح . قوله عليه السلام : " على الصغير " لا خلاف بين الأصحاب في عدم وجوب الفطرة على الصغير والمجنون والعبد ، فلفظة " على " هنا بمعنى " عن " كما يدل عليه قوله عليه السلام " عن كل إنسان " . قوله عليه السلام : " صاع من حنطة " يدل على جواز إخراج الفطرة من هذه الأجناس الثلاثة ، واختلف الأصحاب فيما يجب إخراجه فقال علي بن بابويه وولده ، وابن أبي عقيل : صدقة الفطرة صاع من حنطة أو شعير أو تمر أو زبيب وهو يشعر بوجوب الاقتصار على هذه الأنواع الأربعة . وقال الشيخ في الخلاف : يجوز إخراج صاع من الأجناس السبعة . التمر أو الزبيب أو الحنطة أو الشعير أو الأرز أو الأقط أو اللبن للإجماع على أجزاء هذه وما عداها ليس على جوازه دليل . وقال ابن الجنيد : ويخرجها من أغلب الأشياء على قوته حنطة أو شعير أو تمر أو زبيب أو سلت أو ذرة وبه قال أبو الصلاح وجماعة ، واختار بعض المحققين من المتأخرين وجوب إخراج الحنطة والشعير والتمر والزبيب والأقط خاصة ولا يخلو من قوة وإن كان الأحوط مع ذلك رعاية القوت الغالب .