تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
بَابُ الْفِطْرَةِ 1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ كُلُّ مَنْ ضَمَمْتَ إِلَى عِيَالِكَ مِنْ حُرٍّ أَوْ مَمْلُوكٍ فَعَلَيْكَ أَنْ تُؤَدِّيَ الْفِطْرَةَ عَنْه قَالَ وإِعْطَاءُ الْفِطْرَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ وبَعْدَ الصَّلَاةِ صَدَقَةٌ
شرح

باب الفطرة

الحديث الأول : صحيح . قوله عليه السلام : " فعليك أن تؤدي الفطرة " أي زكاة الفطرة والمراد بالفطرة إما الخلقة أو الدين أو الفطر من الصوم ، والمعنى على الأول زكاة الخلقة أي البدن ، وعلى الثاني زكاة الدين والإسلام فإنها أول زكاة وجبت في الإسلام ، وعلى الثاني زكاة الفطرة من الصيام . ثم إن الأصحاب اختلفوا في قدر الضيافة المقتضية لوجوب الفطرة على المضيف فاشترط الشيخ والمرتضى الضيافة طول الشهر ، واكتفى المفيد بالنصف الأخير منه ، واجتزأ ابن إدريس بليلتين في آخره ، والعلامة بالليلة الواحدة ، وحكى المحقق في المعتبر قولا بالاكتفاء بمسمى الضيافة في جزء من الشهر بحيث يهل الهلال وهو في ضيافته ، وقال : هذا هو الأولى ، ولا يخلو من قوة . قوله عليه السلام : " بعد الصلاة صدقة " ظاهره عدم جواز التأخير عن الصلاة وأنه لو أخرها لم تكن زكاة بل صدقة مستحبة وظاهر الأفضلية المذكورة سابقا الجواز فيمكن حمل هذا على أنه ينقص ثوابها عن ثواب الفطرة وكان لها ثواب الصدقة . ثم اعلم أن الأصحاب اختلفوا في آخر وقت الفطرة فذهب الأكثر إلى أن آخر وقتها صلاة العيد . قال في المنتهى : ولا يجوز تأخيرها عن صلاة العيد اختيارا فإن أخرها أثم